آخر الأخبار

تعويضات الانتخابات وإحصاء الماشية ب“الكاش” تفجر غضب موظفي الداخلية

فجّرت التعويضات المخصصة لموظفي وزارة الداخلية المشاركين في عمليتي إحصاء الماشية والانتخابات موجة جديدة من الغضب داخل صفوف الموظفين المدنيين، بعدما عبّرت التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الداخلية عن استيائها من ضعف المبالغ المصروفة، وما اعتبرته تفاوتا واضحا في التعويضات، إلى جانب استمرار اعتماد طريقة الأداء نقداً، أو ما يعرف ب”الكاش”، في صرف هذه المستحقات.

وفي بيان استنكاري ،اعتبرت التنسيقية أن الموظف المدني بوزارة الداخلية تلقى “صفعتين”خلال السنة الجارية، الأولى بمناسبة عملية إحصاء الماشية، والثانية خلال العملية الانتخابية، رغم انخراطه المكثف في إنجاح العمليتين، وتحمله ساعات عمل إضافية ومهام ميدانية وإدارية امتدت إلى خارج أوقات العمل الرسمية وأيام العطل والأعياد.

وانتقدت الهيئة النقابية ما وصفته بهزالة التعويضات الممنوحة للموظفين، خصوصاً أن العمل المرتبط بالعملية الانتخابية استمر لما يقارب أربعة أشهر، وتطلب مجهودات استثنائية وتضحيات شخصية، معتبرة أن المقابل المالي لم يكن في مستوى حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الموظفين، في ظل حديثها عن تفاوت صارخ بين مستحقاتهم والتعويضات التي استفادت منها فئات أخرى، من بينها رجال السلطة.

والأكثر إثارة للجدل في البيان هو استمرار صرف التعويضات نقدا”الكاش”، رغم اقتراب سنة 2027 وما تعرفه الإدارة العمومية من توجه نحو الرقمنة وتحديث طرق التدبير، وتساءلت التنسيقية عن مبررات الإبقاء على هذه الطريقة في صرف المستحقات، عوض اعتماد التحويلات البنكية التي تتيح تتبع العمليات المالية وتضمن وضوح المبالغ المتوصل بها، وتحد من أي لبس أو غموض قد يرافق عملية التوزيع.

ولم تقف مطالب التنسيقية عند طريقة الأداء، بل أثارت تساؤلات بشأن احتمال تعرض التعويضات لاقتطاعات أو اختلالات قبل وصولها إلى أصحابها، مطالبة وزارة الداخلية بتوضيح مصير المبالغ المخصصة للموظفين، والكشف عن أسباب أي نقصان محتمل، وتحديد المسؤوليات بشأن تدبير هذه المستحقات، مؤكدة أن الموظف الذي شارك في إنجاح هذه العمليات من حقه التوصل بتعويضه كاملاً.

و ربطت التنسيقية مطالبها بضرورة تفعيل التوجيهات الملكية المتعلقة بإصلاح الإدارة العمومية وتثمين مواردها البشرية وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرة أن الحديث عن تحسين أداء المرافق العمومية يظل ناقصاً ما لم يقترن بإنصاف الموظفين وتحفيزهم مادياً ومهنياً، وصون كرامتهم والاعتراف بمجهوداتهم.

هذا، و أعلنت التنسيقية تضامنها مع الموظفين الرافضين لما وصفته بالتفاوت في التعويضات، منتقدة في الوقت ذاته ضعف انخراط بعض الموظفين في العمل التنسيقي، ومعتبرة أن الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية مسؤولية جماعية لا يمكن أن يتحملها طرف واحد.

المقال التالي