49 قاربا أزيد من4000 مهاجر …موجة الهجرة نحو الكناري تدفع إسبانيا إلى استنفار أوروبا وطلب دعم المغرب

تتصاعد المخاوف الإسبانية من تفاقم موجة الهجرة غير النظامية عبر الطريق الأطلسي، بعدما سجلت جزر الكناري وصول 4587 مهاجرا منذ بداية نونبر الجاري، على متن 49 قاربا ، في حصيلة تعكس حجم الضغط المتزايد على الأرخبيل، وتدفع مدريد إلى المطالبة بتدخل أوروبي عاجل وتعزيز التنسيق مع دول المنطقة، من بينها المغرب.
وكشفت وكالة الأنباء الإسبانية EFE، نقلا عن حكومة جزر الكناري، أن جزيرة إل هييرو استقبلت 35 قاربا من أصل 49، في وقت تواجه فيه مراكز الاستقبال والخدمات العمومية صعوبات متزايدة في استيعاب الوافدين ،وتأتي هذه الأرقام بعد شهر أكتوبر الذي سجل وصول 6194 مهاجرا إلى الأرخبيل على متن 65 قاربا، وفق معطيات وزارة الداخلية الإسبانية.
وأمام هذا التصاعد، وجه رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، رسالة مستعجلة إلى المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، مطالبا بروكسيل بالتحرك الفوري وتفعيل آليات التضامن الأوروبي، وعقد اجتماع عاجل لاتخاذ إجراءات ملموسة قبل خروج الوضع عن السيطرة الاستيعابية للجزر.
ولم يخف المسؤول الإسباني قلقه من تجدد انطلاق قوارب الهجرة من السواحل الغربية لإفريقيا، خصوصاً من السنغال وغامبيا، محذراً من احتمال تشكل مسارات جديدة نحو الأرخبيل، داعيا إلى تعزيز التعاون مع المغرب وموريتانيا والسنغال وغامبيا، وتعبئة الإمكانيات الأوروبية لمراقبة الحدود والتعامل مع تدفقات الهجرة.
وفي موازاة الضغط على المؤسسات الأوروبية، تحركت مدريد باتجاه داكار، حيث طالب وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، نظيره السنغالي بتشديد تدبير الهجرة وتعزيز التعاون الأمني لمواجهة الشبكات التي تنظم الرحلات البحرية نحو جزر الكناري، محذراً من المخاطر التي تهدد حياة المهاجرين خلال هذه الرحلات.
وكشف المسؤول الإسباني أن السلطات السنغالية اعترضت منذ بداية السنة 64 قاربا وأكثر من 4000 شخص كانوا في طريقهم نحو الجزر الإسبانية، كما أعلن عن تخصيص دعم مالي بقيمة 500 ألف يورو للبحرية السنغالية، بهدف تعزيز قدراتها في مجال الملاحة والمراقبة.
وتضع هذه الأرقام ملف الهجرة الأطلسية مجددا في صدارة الاهتمامات الإسبانية والأوروبية، وسط مطالب بتجاوز المقاربة الأمنية التقليدية نحو تعاون إقليمي أوسع يشمل دول الانطلاق والعبور، وفي مقدمتها المغرب، في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية وتنامي الضغط على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

تعليقات