“الأغلبية لكم والمشروعية لنا”…بنكيران يهاجم حكومة المنصوري ويعلن دعمه المشروط لإجراءاتها الإيجابية

عاد عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى واجهة المواجهة السياسية، موجها انتقادات لاذعة للأغلبية الحكومية، ومعبرا عن عدم تفاؤله بمستقبل الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، في وقت اعتبر فيه أن امتلاك الأغلبية البرلمانية لا يمنح بالضرورة المشروعية السياسية، التي قال إنها ما تزال لصالح حزبه.
وخلال كلمة ألقاها في الجلسة العامة للملتقى الوطني العشرين لشبيبة العدالة والتنمية، امس الجمعة، استعاد بنكيران أجواء انتخابات 2016 ونتائجها، معتبرا أن ما حققه حزبه في انتخابات 2026 يمثل تعويضا عن المرحلة السابقة، التي قال إنها شهدت محاولات لإضعاف الحزب وإنهاء حضوره السياسي،مضيفا أن خصومه اعتقدوا أنهم دفنوا التيار، قبل أن يعود إلى الساحة من جديد.
ووجّه الأمين العام للبيجيدي اتهامات مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، قائلاً إنه كان يريد القضاء على العدالة والتنمية، قبل أن ينتقل إلى التشكيك في الأساليب الانتخابية للأغلبية، متحدثاً عن توظيف الأعيان والأموال وشراء الأصوات، مقابل ما وصفه بالتجاوب الشعبي مع أنشطة ومواقف حزبه.
ورغم تصعيده السياسي، أكد بنكيران أن حزبه لن يعارض الحكومة بشكل مطلق، معلناً استعداده للتصويت إلى جانبها كلما تعلق الأمر بمشاريع قوانين تخدم المواطنين، خصوصاً القوانين المرتبطة بالإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، كما جدد هجومه على عزيز أخنوش، مستحضراً ملفات المحروقات والأدوية وتضارب المصالح و17 مليار درهم، ومحملاً إياه مسؤولية مواقف سياسية قال إنها أضرت بالعلاقة بين الطرفين.
ولم تغب مدونة الأسرة عن خطاب بنكيران، الذي أكد أن حزبه مع الإصلاح، لكنه رفض أي توجه لا يراعي التوازن داخل الأسرة المغربية، داعياً إلى استحضار أوضاع الزواج والطلاق والخصوبة، وموجهاً انتقادات للمدافعين عن بعض المقترحات الإصلاحية، قبل أن يطرح تساؤلات حول انعكاساتها على الأسرة والمجتمع.
وفي رسائل موجهة إلى الجيل الجديد داخل الحزب، دعا بنكيران شبيبة العدالة والتنمية إلى التشبث بالمرجعية الإسلامية والملكية الدستورية، والاستعداد لتحمل المسؤولية السياسية مستقبلاً، مع الحفاظ على نهج الاعتدال.
هذا، و استحضر الامين العام للحزب أحداث 16 ماي 2003 ومحاولات حل الحزب آنذاك، مشيراً إلى رفض الملك محمد السادس لهذا التوجه، ومعتبراً أن ذلك شكل محطة مؤثرة في مسار الحزب والحياة السياسية بالمغرب.

تعليقات