آخر الأخبار

غضب في قطاع النقل الطرقي.. نقابات تراسل رئيسة الحكومة وتطالب برفع دعم المحروقات

طالبت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع رئيسة الحكومة بالتدخل العاجل من أجل مراجعة نظام الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي القطاع، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وما يترتب عنه من أعباء مالية متزايدة تهدد التوازن الاقتصادي للمهنيين وتؤثر على السير العادي لأنشطة النقل واللوجستيك بالمغرب.

وأوضحت التنسيقية، في مراسلة موجهة إلى رئيسة الحكومة، أن الدعم الاستثنائي الذي أقرته الحكومة سنة 2022، عقب موجة الاحتجاجات والإضراب الوطني الذي خاضه مهنيّو النقل الطرقي للبضائع، كان يستند إلى التزام يقضي بصرف حصص الدعم بانتظام في بداية كل شهر، ما دام سعر المحروقات يتجاوز 12 درهماً للتر الواحد.

غير أن النقابات سجلت، بأسف، عدم احترام هذا الالتزام بالشكل المتفق عليه، مشيرة إلى أن صرف الدعم أصبح يتم بصورة متقطعة ومؤقتة، دون أن يواكب الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات أو يغطي الفارق الذي يتحمله المهنيون، الأمر الذي يزيد من حدة الضغوط التي يواجهها القطاع.

وفي هذا السياق، دعت التنسيقية إلى الرفع من القيمة المالية للدعم المخصص لكل مركبة بنسبة تفوق 60 في المائة، مع ضمان صرفه بشكل منتظم على رأس كل شهر، شريطة استمرار أسعار الغازوال فوق عتبة 12 درهماً للتر.

كما طالبت بفتح بوابة خاصة لمواكبة المهنيين وتمكينهم من التسجيل للاستفادة من الحصص المتعلقة بشهر يونيو والنصف الأول من شهر يوليوز، والتي قالت إنها لم تشملها عملية الدعم، إلى جانب تسوية الملفات العالقة منذ انطلاق هذا البرنامج سنة 2022، وصرف المستحقات السابقة التي لا تزال معلقة.

وشددت النقابات على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المهنيين لمعالجة الاختلالات التقنية والإدارية التي تشوب عملية الاستفادة من الدعم، معتبرة أن استقرار قطاع النقل الطرقي للبضائع يظل مرتبطاً بمدى قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها ومواكبة التحولات التي تعرفها أسعار المحروقات.

وختمت التنسيقية مراسلتها بمطالبة رئيسة الحكومة بتحديد موعد لقاء عاجل، قصد بحث هذه المطالب وإيجاد حلول عملية تضمن استمرارية الدعم وانتظامه، وتحول دون تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لمهنيي قطاع يشكل أحد الأعمدة الأساسية للحركة التجارية والاقتصادية بالمملكة.

المقال التالي