الكازوال ب17 درهما… أرباب المحطات يكشفون حقيقة الأرباح ويوجهون انتقادات لشركات التوزيع

في وقت يواصل فيه ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب إثارة غضب المستهلكين، بعدما بلغ سعر لتر الكازوال حاليا حوالي 17 درهما، خرجت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب عن صمتها، لتكشف حقيقة الأرباح التي تحققها محطات التوزيع، وترد على الاتهامات التي تضع أصحاب المحطات في واجهة المسؤولية عن الزيادات المتتالية في أسعار البنزين والغازوال.
وأكدت الجامعة، في بيان توضيحي، أن ارتفاع أسعار المحروقات لا يعني بالضرورة ارتفاع أرباح محطات الوقود، موضحة أن هامش الربح المعتمد يُحتسب وفق مبلغ ثابت بالسنتيمات عن كل لتر مباع، وليس كنسبة مئوية من سعر البيع، مشددة على أن ربح المحطة يظل ثابتا، سواء بلغ سعر اللتر 5 أو 15 أو حتى 30 درهما، معتبرة أن تحميل أصحاب المحطات مسؤولية الغلاء يتجاهل حقيقة طريقة اشتغال القطاع.
وأمام بلوغ سعر الكازوال حوالي 17 درهما للتر، تتزايد الضغوط على القدرة الشرائية للمغاربة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التموين التي تثقل كاهل أرباب المحطات، أوضحت الجامعة أن تكلفة اقتناء شحنات الوقود تضاعفت مرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بفترات سابقة، ما يفرض على المهنيين ضخ أموال إضافية أو اللجوء إلى الاقتراض للحفاظ على مخزونهم، فضلا عن تحمل فوائد ومصاريف بنكية متزايدة دون أي زيادة مقابلة في هامش الربح.
ولم تقف تداعيات ارتفاع الأسعار عند حدود التموين والسيولة، إذ حذرت الجامعة من إشكالات ضريبية مرتبطة بارتفاع رقم المعاملات الإجمالي للمحطات، معتبرة أن زيادة قيمة المبيعات بفعل ارتفاع سعر اللتر قد ترفع المبالغ الضريبية المفروضة عليها، رغم أن صافي الأرباح لا يرتفع بالضرورة، ما قد يعرض المهنيين لتنبيهات ومراجعات ضريبية لا تعكس واقعهم المالي.
وفي تصعيد واضح تجاه شركات توزيع المحروقات، انتقدت الجامعة عقود الحصرية التي تلزم أصحاب المحطات بالتزود حصريا من الشركات المرتبطة بعلاماتها التجارية، معتبرة أنها تحد من حرية المهنيين في اختيار الموردين، متهمة بعض شركات التوزيع بتقليص الشحنات أو إلغاء الطلبيات قبيل الزيادات المرتقبة في الأسعار، بهدف الاستفادة من فارق السعر بعد دخول الزيادة حيز التنفيذ، وهي الممارسات التي وصفتها ب”شح التزويد الممنهج”.
هذا، و أكدت الجامعة على أن محطات الوقود لا تملك سلطة تحديد أسعار المحروقات، وإنما تقتصر مهمتها على التوزيع النهائي، مشددة على ضرورة كشف آليات تحديد الأسعار وتوضيح هوامش الأرباح داخل سلسلة التوزيع.

تعليقات