حوادث سير وهمية وإجازات مرضية مزورة…تفاصيل سقوط شبكة احتيال على الضمان الاجتماعي بمليلية

أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية 73 شخصا بمدينة مليلية، للاشتباه في تورطهم في شبكة منظمة متخصصة في الاحتيال على نظام الضمان الاجتماعي، عبر التصريح بإجازات مرضية وهمية، مقابل الاستمرار في مزاولة أنشطة مهنية بصفة مستقلة أو العمل لدى مشغلين آخرين، في عملية قدرت قيمة الأموال المتحصل عليها من خلالها بأكثر من 3.5 ملايين يورو.
ووفق بلاغ للشرطة الوطنية الإسبانية، اليوم الجمعة 6 نونبر 2026، كشفت التحقيقات عن أسلوب احتيالي يقوم على تسجيل المعنيين في نظام العمال المستقلين بمهن بسيطة، مع التصريح بقواعد اشتراك مرتفعة تصل إلى 4 آلاف يورو، قبل الإدلاء بشهادات طبية تفيد تعرضهم لحوادث أو إصابات تمنعهم من العمل، بهدف الحصول على تعويضات شهرية مرتفعة.
وأوضحت المعطيات أن بعض المشتبه فيهم كانوا يتظاهرون بالتعرض لحوادث سير وهمية، بمشاركة أشخاص آخرين من الشبكة، كانوا يتبادلون الأدوار بين الضحايا والشهود، كما تبين أن عددا كبيراً منهم كانوا مسجلين في الوقت نفسه كأجراء لدى مشغلين آخرين، ما مكنهم من الجمع بين تعويضين عن التوقف عن العمل.
وكشفت التحقيقات عن وجود شبهات تواطؤ في إعداد الملفات الطبية، بعدما تبين أن أغلب المعنيين كانوا يترددون على المركز الصحي نفسه، ويتابعهم طبيب واحد، فضلاً عن استعمال صور الرنين المغناطيسي نفسها في ملفات متعددة، في محاولة لإثبات إصابات مزعومة والحصول لاحقاً على معاش العجز الدائم مدى الحياة.
هذا، وامتدت التحقيقات إلى مسير إداري يشتبه في كونه العقل المدبر للشبكة، بعدما تبين أنه كان يتولى إعداد الملفات والإجراءات الإدارية لفائدة المتورطين، رغم عدم تسجيله رسميا في الهيئة المهنية المختصة أو هيئة المحامين، لتسفر العملية عن توقيف 73 شخصاً والاستماع إلى شخص آخر دون توقيفه، إلى جانب مداهمة مكتب المشتبه فيه الرئيسي وحجز وثائق ورقية وإلكترونية تخضع للتحليل.

تعليقات