بعد شكاوى المستفيدين…الحكومة تحرك 300 مليون درهم لصرف الدعم السكني

أعلن سمير بلفقيه وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، عن تجاوز التعثر الذي طبع صرف الدعم المباشر للسكن خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً الإفراج عن غلاف مالي يناهز 300 مليون درهم لتسوية ملفات المستفيدين التي ظلت عالقة بسبب إكراهات إدارية وتقنية.
وأوضح بلفقيه، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، امس الخميس 6 نونبر 2026، أن التأخر كان مرتبطا بانتظار صدور المراسيم المتعلقة بتفويض صلاحيات التوقيع للوزراء المعنيين، مشدداً على أن هذا الإشكال جرى حله، وأن أغلب الملفات العالقة أصبحت قابلة للتسوية.
وبخصوص حصيلة برنامج الدعم المباشر للسكن، كشف الوزير عن إطلاق تقييم شامل للمرحلة الأولى، بهدف الوقوف على النتائج المحققة وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تحسين أو مراجعة، ويمنح البرنامج دعما ماليا بقيمة 100 ألف درهم و70 ألف درهم، حسب قيمة السكن، مع استهداف بلوغ حوالي 300 ألف مستفيد بحلول نهاية سنة 2028.
وفي سياق متصل، أعلن بلفقيه عن توجه حكومي لإعداد قانون خاص بالتعمير في العالم القروي خلال سنة 2027، لمعالجة الإشكالات القانونية والتقنية التي تواجه الأسر الراغبة في بناء مساكنها، كاشفا عن مشروع يستهدف نحو 100 ألف مسكن قروي، مع تخصيص دعم بقيمة 40 ألف درهم، إلى جانب توفير المساعدات والدراسات التقنية اللازمة.
وعلى مستوى التأهيل الحضري، استعرض الوزير نتائج زيارته الميدانية لمدن العيون والسمارة وطرفاية، مشيراً إلى أن مشروع تأهيل مدينة العيون، الموقع سنة 2024، تبلغ كلفته الإجمالية حوالي 680 مليون درهم، تساهم الوزارة فيه ب300 مليون درهم، فضلا عن مشاريع إعادة إيواء قاطني مخيمات الربيب والكويز بالسمارة وتحسين الظروف السكنية للأسر بمدينة طرفاية.
وأكد بلفقيه أن برامج الدعم السكني والتعمير بالعالم القروي والتأهيل الحضري تشكل أوراشاً أساسية ضمن أولويات الوزارة، في إطار توجه يروم توسيع الاستفادة من السكن اللائق وتسريع معالجة الملفات العالقة وتحسين ظروف عيش المواطنين بمختلف مناطق المملكة.

تعليقات