لقجع يتولى تدبير ديون المغرب.. الحكومة تفوضه صلاحيات الاقتراض وإعادة التمويل

فوضت الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، صلاحيات تدبير عمليات الاقتراض الداخلي والتمويلات الخارجية، إلى جانب إعادة تمويل الديون الخارجية المكلفة وإبرام اتفاقيات للتحوط من مخاطر تقلبات أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات، وذلك في إطار تدبير الحاجيات التمويلية للدولة خلال ما تبقى من السنة المالية 2026.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس 5 نونبر، والذي شهد المصادقة على ثلاثة مشاريع مراسيم تحدد طبيعة الصلاحيات المفوضة لوزير المالية، على أن تدخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشرها بالجريدة الرسمية، وتظل سارية إلى غاية 31 دجنبر 2026.
ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.26.806 الخاص بتفويض السلطة في مجال الاقتراضات الداخلية واستخدام الأدوات المالية الأخرى، ومشروع المرسوم رقم 2.26.807 المتعلق بالتمويلات الخارجية، فضلاً عن مشروع المرسوم رقم 2.26.808 الذي يمنح الوزير صلاحية إبرام عمليات اقتراض بهدف إعادة تمويل الدين الخارجي مرتفع التكلفة، وإبرام اتفاقيات للتحوط من مخاطر تقلبات أسعار الفائدة والصرف.
وتستند هذه المراسيم إلى المواد 38 و39 و40 من قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، وتهدف، وفق المعطيات الحكومية، إلى تعبئة الموارد المالية الضرورية لتغطية نفقات الخزينة وضمان حاجيات الدولة التمويلية، مع تحسين شروط الاقتراض والتحكم في تكلفة خدمة الدين العمومي وتقليص المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق المالية.
وتشمل الصلاحيات الجديدة إمكانية اللجوء إلى السوق المالية الداخلية ومصادر التمويل الخارجية، فضلاً عن توظيف أدوات مالية أخرى يسمح بها القانون. غير أن هذه الإجراءات لا تعني الإعلان عن قرض جديد بمبلغ محدد، وإنما تتعلق بتفويض صلاحيات تدبير عمليات الاقتراض والتمويل إلى الوزير المختص.
وتأتي هذه الخطوة في سياق انتقال فوزي لقجع إلى قيادة وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي جرى تعيين أعضائها في 16 أكتوبر الماضي، خلفاً للحكومة السابقة.
وفي السياق ذاته، تدارس المجلس مشروع المرسوم رقم 2.26.470 المتعلق بتطبيق مقتضيات القانون رقم 52.23 بشأن تنظيم مهنة التراجمة المحلفين، والذي يتضمن أحكاماً تهم شروط الولوج إلى المهنة وتنظيم المباراة والانتقال والتأمين عن المسؤولية المدنية، فضلاً عن السجلات المهنية.
كما اختتم مجلس الحكومة أشغاله بالمصادقة على تعيينات في 11 منصباً عالياً بعدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، وذلك طبقاً لمقتضيات الفصل 92 من الدستور.

تعليقات