آخر الأخبار

“الدفتيريا” تطرق أبواب البرلمان.. وفاة طفل تعيد مساءلة وزارة الصحة عن حماية الأطفال

أعادت المخاوف المرتبطة بمرض الدفتيريا، المعروف بـ«الخناق»، فتح النقاش حول فعالية منظومة الوقاية الصحية بالمغرب، بعدما دفعت تطورات وبائية بجهة الشرق إلى نقل الملف إلى البرلمان، وسط تساؤلات بشأن مدى جاهزية المؤسسات الصحية لحماية الأطفال والتصدي للمضاعفات الخطيرة للمرض.

وفي هذا السياق، وجهت فاطمة الزهراء بصراوي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، طالبت فيه بالكشف عن التدابير الاستعجالية لمواجهة مخاطر انتشار الدفتيريا، اليوم الخميس، عقب تسجيل إصابات ووفيات، من بينها وفاة طفل يبلغ من العمر 12 سنة بمدينة السعيدية.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على الوضع الصحي بجهة الشرق، بعدما امتدت المخاوف إلى أسر بالسعيدية وإقليمي بركان ووجدة، في ظل التساؤلات حول مدى نجاعة إجراءات المراقبة الوبائية والتدخل المبكر. كما تضع هذه المستجدات وزارة الصحة أمام مسؤولية توضيح حقيقة الوضع والإجراءات المتخذة لمنع اتساع دائرة الإصابات.

وطالبت البرلمانية بالكشف عن التدابير المعتمدة لتحديد مخالطي الحالات المسجلة وإخضاعهم للمراقبة، إلى جانب تعزيز الرصد الوبائي والكشف المبكر، وضمان توفر اللقاحات والأدوية الضرورية، مع التحقق من الوضعية التلقيحية للأطفال، باعتبار الوقاية والتدخل السريع عنصرين أساسيين في الحد من انتشار العدوى.

كما امتدت المساءلة إلى مدى جاهزية المراكز الصحية والمستشفيات بالسعيدية وبركان ووجدة لتشخيص الحالات المشتبه فيها والتكفل بها، فضلاً عن ضرورة تنظيم حملات للتوعية والوقاية وتقديم توضيحات رسمية بشأن تطورات الوضع الوبائي. وبين المخاوف التي أثارتها وفاة طفل والمطالب البرلمانية بتعزيز التدخلات الوقائية، يبقى امتحان وزارة الصحة هو تقديم أجوبة واضحة وإجراءات ملموسة تضمن حماية الأطفال وتبدد قلق الأسر.

المقال التالي