آخر الأخبار

فاجعة “تافوكت” بأكادير.. سائحان بريطانيان يفارقان الحياة أثناء النوم وإسعاف يثير أسئلة ثقيلة

فارق سائحان بريطانيان الحياة داخل غرفتهما أثناء النوم بفندق «تافوكت» بالمنطقة السياحية بمدينة أكادير، في حين تعرض سائحان فرنسيان يقيمان بالفندق نفسه لحالة اختناق خطيرة كادت تنتهي بالمصير ذاته.

وكشفت معطيات حصرية استقتها «مغرب تايمز» من مصادر طبية أن ابنتي السائحين الفرنسيين توجهتا إلى غرفة والديهما لإيقاظهما، فوجدتاهما في حالة غيبوبة، ما استدعى طلب تدخل استعجالي لإنقاذ حياتهما.

وحسب المعطيات الطبية ذاتها، استغرقت سيارة إسعاف خاصة نحو ساعة للوصول إلى مكان الواقعة بطاقم اقتصر على السائق، دون وجود طبيب لتقديم الإسعافات الأولية. وهي معطيات تفتح نقاشاً حول جاهزية منظومة الإسعاف والتدخل الطبي في منطقة سياحية تستقبل زواراً من مختلف الجنسيات والسؤال لماذا لم يتم النداء على الوقاية المدنية؟

وبخصوص الأسباب المحتملة، تشير المعطيات الأولية إلى فرضية تسرب غاز عبر القنوات المرتبطة بمنظومة التبريد والتكييف داخل الغرف، وهو ما قد يكون تسبب في اختناق النزلاء أثناء نومهم. ولا تزال هذه الفرضية في حاجة إلى تأكيد تقني وطبي، في انتظار نتائج التحقيقات والخبرات المختصة.

وفي السياق ذاته، أمرت النيابة العامة بإخضاع جثتي السائحين البريطانيين للتشريح الطبي، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، وكشف حقيقة ما تعرضا له داخل غرفتهما، وترتيب المسؤوليات على ضوء نتائج الأبحاث.

من جهتها، لم تصدر إدارة فندق «تافوكت» أي توضيحات بشأن الحادث، رغم محاولات «مغرب تايمز» الاتصال بها للحصول على تصريح حول ملابساته والإجراءات المتخذة عقب اكتشاف الوفيات وحالات الاختناق.

وبين انتظار نتائج التشريح الطبي واستمرار الأبحاث القضائية، تظل أسئلة عديدة معلقة بشأن مصدر الاختناق، ومدى احترام معايير السلامة، وظروف وصول سيارات الإسعاف إلى المكان، فيما تبقى السلطات المحلية والمصالح الصحية والجهات المعنية بالقطاع السياحي مطالبة بتقديم توضيحات للرأي العام بشأن الحادث والإجراءات المتخذة لحماية بقية النزلاء.

المقال التالي