المغرب يدخل عصر المقاتلات المتطورة…صفقة F-16 بقيمة 3.8 مليارات دولار تعيد رسم قوته الجوية

خطت القوات الجوية الملكية المغربية خطوة جديدة في مسار تحديث أسطولها الجوي، بعدما أجرت أول مقاتلة من طراز F-16 Block 72 مخصصة للمغرب رحلتها التجريبية الأولى، يوم 6 أكتوبر الماضي، انطلاقا من منشآت شركة “لوكهيد مارتن”بمدينة غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية الأمريكية.
ويتعلق الأمر بمقاتلة ثنائية المقعد من طراز F-16D، تحمل الرقم التسلسلي 8041، وتعد أول طائرة من هذا الإصدار ، حيث تندرج هذه المقاتلة ضمن صفقة اقتناء المغرب 25 طائرة من هذا الطراز، جرى توقيعها سنة 2018 بكلفة تقارب 3.8 مليارات دولار.
وحسب تقرير نشره موقع الدفاع الأوروبي EDR On-Line، فإن المقاتلات الجديدة ستتضمن تجهيزات إلكترونية متطورة، أبرزها رادار AN/APG-83 AESA ذي المسح الإلكتروني النشط، إلى جانب صواريخ AIM-120C-8 AMRAAM المخصصة للاشتباك الجوي بعيد المدى، والتي تتميز بقدرات متقدمة في رصد الأهداف والتعامل معها على مسافات بعيدة.
ومن المرتقب، وفق المعطيات التي أوردها التقرير نقلا عن مصادر بمعرض مراكش الدولي للطيران، أن تبدأ عملية تسليم المقاتلات المغربية الجديدة في أواخر سنة 2027 أو مطلع 2028، مع إمكانية توزيعها بين القواعد الجوية، سواء لتعويض بعض أسراب طائرات ميراج F1 أو لتعزيز القدرات التشغيلية للقواعد التي تحتضن مقاتلات F-16 الحالية.
وفي تطور لافت، كشف التقرير أن القوات الجوية الملكية المغربية لا تتجه حاليا إلى تحديث مقاتلاتها ال23 من طراز F-16 Block 52+ بالكامل إلى معيار Block 72، بعدما اعتبرت مصادر عسكرية أن اقتناء الطائرات الجديدة، المزودة بتجهيزات وقدرات قتالية متقدمة، يجعل هذا التحديث غير ذي أولوية، إذ من ألمرتقب أن تتركز التدخلات على تحسين أنظمة السلامة، خصوصاً نظام تفادي الاصطدام الأرضي الأوتوماتيكي.
وتعكس هذه الخطوة استمرار توجه المغرب نحو تحديث قدراته الجوية وتعزيز جاهزية مقاتلاته، في إطار استراتيجية تطوير المنظومة الدفاعية الوطنية، حيث ينتظر أن يشكل دخول 25 مقاتلة F-16 Block 72 الخدمة إضافة مهمة للأسطول الجوي المغربي، خاصة على مستوى الرصد والاستطلاع والاشتباك الجوي وحماية المجال الجوي الوطني.

تعليقات