آخر الأخبار

تقرير إسرائيلي يكشف اقتراب المغرب من اقتناء صواريخ «لورا» بمدى يصل إلى 500 كيلومتر

كشف موقع «كالكاليست» الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أن شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية «IAI» تقترب من إبرام اتفاق أولي لبيع المغرب صواريخ باليستية من طراز «لورا». وأورد الصحافي يوفال أزولاي أن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة. غير أن خبراً يتعلق بقرار سيادي مغربي صدر عن منبر إسرائيلي، من دون أن يتضمن التقرير أي تأكيد رسمي من الرباط.

صفقة بملايين الأسئلة.. دون ثمن أو موعد للحسم

استند التقرير إلى مصادر في قطاع الصناعات الدفاعية لم يكشف عن هويتها، وصفت المباحثات بأنها جدية ومتقدمة جداً. لكنه لم يحدد القيمة المالية المحتملة للصفقة ولا موعد إبرامها. نحن، إذن، أمام صفقة بلا ثمن ولا تاريخ محدد، وكل ما يتضمنه التقرير هو حديث عن اقتراب اتفاق أولي. فهل يتعلق الأمر بمعلومة موثوقة، أم بتلميح يخدم مصالح الجهات الساعية إلى تسويق منتجاتها؟

تسريب يخدم البائع قبل أن يحسم المشتري قراره

عندما تتحدث الشركة البائعة، أو جهات تدور في فلكها، عن مفاوضات «متقدمة»، يصبح التساؤل عن الجهة المستفيدة من التسريب مشروعاً. فالإعلان المبكر عن زبون محتمل يمنح الشركة صورة عن قوتها التجارية، سواء أمام منافسيها أو أمام زبائن آخرين. ويأتي ذلك بعدما أُجريت تجربة إطلاق صاروخين من هذا الطراز فوق المحيط الهادئ قبل نحو خمسة أسابيع، في عرض أمام البحرية الألمانية التي أبدت اهتماماً باقتنائهما.

معرض مراكش يتحول إلى منصة لعرض القوة الصاروخية

يتزامن الكشف عن المفاوضات مع احتضان القاعدة الجوية الملكية بمراكش معرض مراكش للطيران، حيث تعرض الشركة صواريخ «لورا» إلى جانب أنظمة وتجهيزات عسكرية أخرى. ويصعب تجاهل هذا التقاطع بين أروقة المعرض وتسريبات المفاوضات، أو اعتباره مجرد مصادفة عابرة. فهل نحن أمام خبر صحفي بحت، أم حملة ترويجية اختير لها توقيت يخدم المصالح التجارية للشركة؟

ثماني شركات إسرائيلية تدخل سوق العرض العسكري بالمغرب

يشهد المعرض أول مشاركة لثماني شركات دفاعية إسرائيلية، من بينها «إلبيت سيستمز» و«رافائيل». وتعرض شركة الصناعات الجوية الطائرة المسيّرة «هيرون MK-2» ومنظومة «باراك MX»، إلى جانب حلول في مجالات الأقمار الصناعية والاتصالات وصيانة الطائرات وتحويل طائرات الركاب إلى طائرات شحن. وترى القراءة الإسرائيلية أن هذه المشاركة تعكس مستوى العلاقات مع المغرب، وتتيح للشركات عرض أنظمتها أمام الفاعلين في القطاع، وهي قراءة تصب، في المقام الأول، في مصلحة الطرف الإسرائيلي.

مليارا دولار من الصادرات.. وإسرائيل ثالث موردي السلاح للمغرب

تقدر المصادر أن صادرات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية إلى المغرب تجاوزت ملياري دولار منذ مطلع العقد الجاري. كما تضع بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إسرائيل في المرتبة الثالثة ضمن مورّدي السلاح للمملكة، بحصة تفوق 10 في المائة من وارداتها العسكرية، خلف فرنسا والولايات المتحدة. وسبق للمغرب أن اقتنى منظومات «PULS» من شركة «إلبيت»، ومنظومة «باراك MX»، فضلاً عن قمر صناعي للاستطلاع قدرت تقارير أجنبية قيمته بنحو مليار دولار.

مدى 500 كيلومتر يفتح حسابات التوازن العسكري في المنطقة

يضع التقرير الصفقة المحتملة في سياق التنافس العسكري بين الرباط والجزائر، معتبراً أنها ستعزز قدرات المغرب على تنفيذ ضربات دقيقة بمدى يصل إلى نحو 500 كيلومتر، انطلاقاً من منصات برية أو سفن أو طائرات. لكن الرهان الإسرائيلي لا يقتصر على سوق السلاح، بل يمتد أيضاً إلى قطاع الطيران المدني، في ظل خطة الخطوط الملكية المغربية لرفع أسطولها من نحو 70 طائرة إلى أكثر من 200 طائرة خلال العقد المقبل، استعداداً لاحتضان مباريات من كأس العالم 2030. وبين الحسابات العسكرية والطموحات التجارية، يبقى السؤال مطروحاً: هل يتعلق الأمر برسالة سياسية في سياق التنافس الإقليمي، أم بعرض تجاري يستثمر موقع المغرب وتوقيت معرض مراكش للطيران؟

المقال التالي