بعد دهس شرطي بأكادير.. الرميد يدعو إلى استعمال السلاح الوظيفي لإيقاف المعتدين على رجال الأمن

أعاد مصطفى الرميد فتح النقاش حول حق عناصر الشرطة والدرك في استعمال أسلحتهم الوظيفية عندما يتعرضون لاعتداءات خطيرة، وذلك على خلفية حادث دهس شرطي بمدينة أكادير، الأسبوع الماضي، معتبراً أن الواقعة كانت تستوجب رداً حازماً يصل إلى استعمال السلاح إذا تعذر وقف العدوان بوسيلة أخرى.
وفي تدوينة نشرها بشأن الحادث، وصف الرميد المشهد الذي وثّق دهس شرطي بزيه النظامي بسيارة مرات متعددة، أثناء أدائه واجبه، بأنه «مؤلم وبشع»، معتبراً أن تكرار الدهس جعل الواقعة تتجاوز حدود الاعتداء الخطير، وتحولها إلى مشهد مفجع يستدعي نقاشاً مجتمعياً واسعاً.
ولم يقتصر موقف الرميد على إدانة الاعتداء، بل انتقد أيضاً مرور الحادث دون أن يحظى بما يستحقه من نقاش وتعليقات ومواقف، متسائلاً، ضمناً، عن أسباب غياب ردود فعل مجتمعية قوية تجاه الاعتداء على عناصر مكلفة بإنفاذ القانون، سواء تعلق الأمر بالشرطة أو الدرك أو غيرهما.
واعتبر أن غياب تضامن واضح مع رجال الأمن حين يتعرضون للدهس أو لوسائل اعتداء أخرى يكشف عن اختلال يستوجب التصحيح، داعياً المواطنين ومكونات المجتمع المدني إلى مساندة ضحايا هذه الاعتداءات معنوياً، وبالقدر نفسه من الاهتمام الذي يحظى به ضحايا اعتداءات أخرى.
وفي أكثر نقاط تدوينته إثارة للجدل، شدد الرميد على أن عناصر الشرطة والدرك لهم الحق في استعمال أسلحتهم الوظيفية عندما يتعرض أحدهم لاعتداء واضح وعنيف، مستحضراً في هذا السياق مبدأ «الدفاع الشرعي» عن النفس أو الغير، متى تعذر وقف العدوان الخطير بوسيلة أخرى.
غير أن هذه الدعوة تطرح، في الوقت نفسه، مسألة الضوابط القانونية التي تؤطر استعمال السلاح الوظيفي، خصوصاً ما يتعلق بضرورة التناسب بين خطورة الاعتداء وطبيعة الرد، وهو الشرط الذي أشار إليه الرميد باعتباره محدداً أساسياً لمشروعية التدخل المسلح.
كما أبدى الرميد استغرابه من مغادرة المعتدي مكان الحادث بأكادير دون إيقافه في حينه، معتبراً أن خطورة الاعتداء كانت تفرض تدخلاً حازماً لإيقافه، ولو باستعمال السلاح عند الضرورة. وأكد أن السلاح الوظيفي لم يوضع بين أيدي عناصر الأمن إلا ليُستعمل عندما تستدعي الظروف ذلك، في موقف يعيد إلى الواجهة النقاش حول حماية رجال الأمن وحدود استعمال القوة أثناء أداء مهامهم.

تعليقات