فيدرالية اليسار: الحكومة تستهل ولايتها بغلاء المواد الغذائية والمحروقات وغياب مؤشرات تشغيل “سامير”

وجّه المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي انتقادات قوية للحكومة، محمّلا اختياراتها الاقتصادية والاجتماعية مسؤولية تفاقم الأزمة المعيشية واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، في ظل استمرار موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية للمغاربة، مقابل غياب إجراءات قادرة على تخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأكد الحزب، في بيان صادر عقب اجتماعه الدوري المنعقد بالمحمدية، أن المغرب يعيش على وقع أزمة اقتصادية واجتماعية متفاقمة، نتيجة ما وصفه بالاختيارات اللاشعبية واللاديمقراطية، التي ساهمت في تكريس الاحتكار وتدهور الخدمات العمومية وتضييق آفاق الشغل أمام الشباب والنساء والطبقة العاملة والفئات الهشة.
وصعّد الحزب من لهجته تجاه الحكومة الجديدة، معتبراً أن تصريحها الحكومي ومشروع قانون المالية لا يحملان أي نفس إصلاحي حقيقي، ولا يقدمان تحولات جوهرية تستجيب لحجم التحديات المطروحة، وسجل أن الولاية الحكومية افتتحت على وقع ارتفاع أسعار الخضر والمواد الغذائية واستمرار التهاب أسعار المحروقات، دون تقديم مؤشرات واضحة بشأن استئناف نشاط مصفاة سامير.
وفي مواجهة هذه الأوضاع، طالبت فيدرالية اليسار الديمقراطي بإجراءات ملموسة لحماية القدرة الشرائية، ومحاربة الفساد والريع ونهب المال العام وتضارب المصالح، إلى جانب اعتماد السلم المتحرك للأجور والأسعار، وضمان الحق في الصحة والتعليم والسكن والشغل اللائق، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
و دعا الحزب إلى مراجعة عميقة للاختيارات المؤسساتية، والقطع مع التحكم السلطوي وإطلاق إصلاح دستوري وديمقراطي حقيقي يؤسس لملكية برلمانية قائمة على السيادة الشعبية والفصل الفعلي بين السلط، كما طالب بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية ومعتقلي الرأي، وضمان الحريات العامة وحرية التعبير والتظاهر.
هذا، و جدد الحزب تضامنه مع الشعب الفلسطيني، والمطالبة بإنهاء التطبيع وإلغاء الاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل وإغلاق مكتب الاتصال بالرباط، مؤكداً مواصلة نضاله إلى جانب القوى الديمقراطية والتقدمية من أجل مغرب تسوده الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية.

تعليقات