تأجيل محاكمة مصطفى لخصم في ملف “العمال الأشباح” بإيموزار كندر

عاد ملف “العمال الأشباح “بجماعة إيموزار كندر إلى واجهة الأحداث، بعدما قررت المحكمة الابتدائية بصفرو، صباح اليوم الثلاثاء، تأجيل محاكمة رئيس الجماعة والنائب البرلماني مصطفى لخصم إلى فاتح دجنبر 2026، في القضية المرتبطة بشبهات تبديد أموال عامة والتزوير في محررات إدارية واستعمالها.
وجاء قرار التأجيل من أجل استدعاء باقي المصرحين الذين لم يحضروا الجلسة، عن طريق النيابة العامة، فيما عرفت المحاكمة حضور لخصم مرفوقا بدفاعه المحامي عمر حلوي، حيث استمعت المحكمة إلى شاهدين ورد اسماهما ضمن لوائح العمال العرضيين موضوع القضية.
وتفجرت هذه القضية عقب شكاية تقدم بها مستشاران من المعارضة الجماعية، وجّها من خلالها اتهامات تتعلق بوجود اختلالات في تدبير ملف الأعوان العرضيين، خصوصاً
ما يرتبط بإدراج أسماء ضمن اللوائح الرسمية وصرف أجور وتعويضات شهرية من ميزانية الجماعة دون تقديم خدمات فعلية.
وتشير المعطيات الواردة في الشكاية إلى وجود نحو 84 اسماً يُشتبه في استفادتها من مستحقات مالية دون أداء المهام المفترضة، فضلا عن إثارة شبهات بشأن إدراج أقارب ومقربين من بعض المستشارين الجماعيين ضمن اللوائح المعنية، وهي ادعاءات تخضع للفحص والمناقشة القضائية.
وفي سياق التحقيق في هذه القضية، سبق للفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس أن باشرت أبحاثاً وتحريات، شملت الاستماع إلى عدد من الأطراف، بهدف كشف حقيقة المعطيات المرتبطة بتدبير العمال العرضيين والاعتمادات المالية المرصودة لأجورهم وتعويضاتهم.
وعقب انتهاء الجلسة، أكد مصطفى لخصم في تصريحات إعلامية أن القضية تمر في إطار إجراءات عادية، مشيراً إلى أن أقواله السابقة تتطابق، بحسب تعبيره، مع تصريحات المصرحين، ومشددا على أن الفصل في هذا الملف يبقى من اختصاص القضاء.
وبين استمرار المسار القضائي وتوالي جلسات الاستماع، تتجه الأنظار إلى موعد فاتح دجنبر المقبل، حيث يرتقب أن تستأنف المحكمة مناقشة الملف، في قضية أثارت نقاشاً واسعا حول تدبير المال العام والشفافية في صرف ميزانيات الجماعات الترابية، مع بقاء جميع المتابعين مستفيدين من قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

تعليقات