آخر الأخبار

بعد أشهر من أزمة الهجرة…إسبانيا تستعد لتفكيك آلاف أماكن الإيواء بسبتة المحتلة

تستعد الحكومة الإسبانية للشروع في تفكيك مراكز الإيواء المؤقتة المخصصة للمهاجرين بمدينة سبتة المحتلة، وذلك عقب أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال شهر يوليوز الماضي، بعدما سجلت عودة نحو 13 ألف شخص إلى المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، وفق ما أعلنته وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية”إلما سايث”.

وأكدت سايث، امس الاثنين 2 نونبر 2026، خلال مشاركتها في المنتدى الدولي “World in Progress” المنظم بمدينة برشلونة، أن الحكومة تعمل على إنهاء العمل بهذه المراكز الاستثنائية في أقرب وقت ممكن، معتبرة أن تفكيكها سيشكل إشارة مهمة إلى عودة الحياة الطبيعية إلى سبتة بعد أشهر من حالة الاستنفار المرتبطة بتدفق المهاجرين.

وأوضحت الوزيرة أن عدد أماكن الاستقبال المؤقتة ارتفع، عقب الأزمة، من حوالي 500 مكان إلى أكثر من 7500 مكان، مشيرة إلى أن عملية تفكيكها ستتم بشكل تدريجي، بالنظر إلى أن عددا كبيرا من ملفات العودة لم يعد يستدعي استكمال الإجراءات، بعد عودة المعنيين بها إلى المغرب.

وفي هذا السياق، كشفت المسؤولة الإسبانية أن عدد حالات العودة إلى المغرب يناهز 13 ألف شخص، مؤكدة أن هذه الملفات لم تعد تحتاج إلى استكمال المساطر الإدارية المرتبطة بها، كما أشادت بدور الهيئات الاجتماعية التي ساهمت في تدبير مراكز الاستقبال والإيواء خلال الأزمة.

ودافعت سايث عن طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع تداعيات أزمة الهجرة، مؤكدة أن الاستجابة الرسمية استندت إلى احترام القانون ومبادئ الإنسانية، في مواجهة الأصوات التي دعت إلى التعامل مع الملف من منطلق الكراهية والتمييز.

و تطرقت الوزيرة إلى تنامي خطابات الكراهية ضد المهاجرين، خصوصا القاصرين غير المصحوبين، داعية إلى تعزيز الجهود المناهضة للعنصرية، سواء في الفضاء العام أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي قالت إنها خطت خطوات إيجابية في حذف المضامين التمييزية.

ويأتي هذا التطور في سياق تداعيات أزمة الهجرة التي عرفتها سبتة، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى توسيع طاقة الاستقبال بشكل استثنائي، فيما يثير الإعلان عن تفكيك هذه المراكز تساؤلات بشأن مستقبل تدبير ملف الهجرة والتنسيق بين مدريد والرباط خلال المرحلة المقبلة.

المقال التالي