آخر الأخبار

التويزي: الصحراء “قضية وجود”…والإجماع الوطني يتجدد لإنهاء مرحلة المينورسو وإنصاف محتجزي تندوف

جدد أحمد التويزي رئيس مجلس النواب، التأكيد على أن قضية الصحراء المغربية تشكل قضية وجود بالنسبة للمملكة، وليست مجرد نزاع حدودي أو ملف قابل للمساومة، مشددا على أن الوحدة الترابية تظل خطا أحمر يجمع مختلف مكونات الأمة المغربية، بمختلف انتماءاتها السياسية، خلف الملك محمد السادس.

وخلال الجلسة المشتركة الاستثنائية لمجلسي البرلمان، المنعقدة اليوم الاثنين، لتدارس مستجدات القضية الوطنية، أكد التويزي أن الحضور البرلماني بمختلف أطيافه السياسية يعكس رسوخ الإجماع الوطني حول مغربية الصحراء، ويجسد قوة الارتباط بين العرش والشعب في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

واعتبر رئيس مجلس النواب أن التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي يوم 30 أكتوبر 2026 تمثل منعطفا جديدا في مسار قضية الصحراء، مستحضرا القرار الأممي رقم 2797 لسنة 2025، الذي أكد المكانة المحورية لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساسا للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي.

وفي موقف لافت، توقف التويزي عند عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو، معتبرا أن انتهاء التفويض الأممي يضع الملف أمام مرحلة جديدة، تستدعي حسب قراءته، ترتيب الآثار المترتبة عن هذا التطور، بما يشمل إنهاء الوجود الميداني للبعثة بالأقاليم الجنوبية وسحب أفرادها ومركباتها ومعداتها.

ولم يفت رئيس مجلس النواب التطرق إلى الأوضاع الإنسانية للمحتجزين بمخيمات تندوف، مشيرا إلى ما وصفه بحرمانهم من حقوق أساسية، من بينها حرية التنقل والسفر والتعبير، وموجها دعوة إلى المجتمع المدني الدولي من أجل تحمل مسؤولياته تجاه معاناتهم ووضع حد لاستعمالهم كورقة للضغط والابتزاز.

وشدد التويزي على أن المرحلة المقبلة لا تقتصر على الاحتفاء بالمكتسبات الدبلوماسية، بل تفرض مواصلة العمل المؤسساتي والدبلوماسي لحماية هذه المكتسبات وتعزيز مكانة المغرب دوليا، منوها بالدور الذي تضطلع به الدبلوماسية الملكية والقوات المسلحة الملكية في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

هذا، وشدد رئيس مجلس النواب بالتأكيد على أن الإجماع الوطني حول الصحراء المغربية ينبغي أن يتحول إلى تعبئة مؤسساتية وتنموية مستمرة، تجعل من تنمية الأقاليم الجنوبية وتعزيز إشعاعها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ترجمة عملية للسيادة الوطنية، ومواكبة للتحولات التي يعرفها هذا الملف على المستوى الدولي.

المقال التالي