وفاة سائحين داخل فندق بأكادير وإصابة آخرين بسبب “غاز”.. استنفار أمني وتحقيقات لكشف ملابسات الواقعة

في واقعة خطيرة تثير الكثير من التساؤلات حول ظروف الإقامة والسلامة الصحية داخل المؤسسات الفندقية بمدينة أكادير، عثر، اليوم، على زوجين سائحين انجليزيين جثتين هامدتين داخل غرفتهما بأحد الفنادق المعروفة بالمدينة، ويتعلق الأمر بفندق “تافوكت”، في حادث استنفر مختلف المصالح المختصة.
ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الواقعة لم تقتصر على وفاة الزوجين، إذ تعرض سائحان آخران من جنسية فرنسية، لحالة مرضية حادة داخل الفندق ذاته، استدعت نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، من أجل تلقي العلاجات الضرورية والخضوع للفحوصات الطبية اللازمة.
وبحسب مصدر خاص لموقع “مغرب تايمز”، فإن سبب وفاة الزوجين الانجليزيين ومرض الفرنسيين، قد يكون مرتبطا بتسرب أحد أنواع الغاز داخل الغرفة التي كانا يقيمان بها، وهي فرضية يمكن أن تؤكدها نتائج التحقيقات الجارية والتشريح الطبي، بما من شأنه تحديد الأسباب الحقيقية لهذه الوفاة المأساوية.
وفور إشعارها بالواقعة، باشرت عناصر الشرطة القضائية تحقيقاتها وأبحاثها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد الظروف والملابسات المحيطة بهذه الحادثة، والكشف عما إذا كانت هناك علاقة بين تسرب الغاز والوفاة المسجلة داخل المؤسسة الفندقية.
وفي السياق ذاته، أمر وكيل الملك بإخضاع جثتي الزوجين للتشريح الطبي، قصد تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، في وقت لا يزال فيه الرأي العام ينتظر صدور التقرير الطبي المتعلق بالحالتين الأخريين، لتحديد طبيعة الغاز المسرب ومصدره المحتمل.
ومن جانب آخر، حاول موقع “مغرب تايمز” ربط الاتصال بإدارة الفندق المعني، من أجل الاستفسار عن تفاصيل هذه الواقعة الخطيرة والحصول على توضيحات بشأن ظروفها، غير أن الهاتف ظل يرن دون أن يتلقى أي جواب. وسيعود الموقع إلى تسليط الضوء على هذه القضية ومتابعة مستجداتها، في انتظار اتضاح الصورة الكاملة بشأن ما جرى داخل المؤسسة الفندقية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية احترام شروط السلامة الصحية والمراقبة الصارمة داخل المؤسسات السياحية، خصوصاً أن مثل هذه الحوادث، متى ثبت ارتباطها بإخلالات في شروط السلامة أو جودة الخدمات، لا تمس فقط سلامة النزلاء، بل تضرب أيضاً صورة أكادير كوجهة سياحية وطنية ودولية، وتطرح علامات استفهام محرجة بشأن آليات المراقبة وحماية السياح. فسمعة المدينة السياحية تظل مرتبطة أساساً بمدى ضمان أمن الزوار وسلامتهم، وهو ما يجعل كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات، إن ثبت وجود تقصير، أمراً ضرورياً دون أي تهاون.

تعليقات