آخر الأخبار

شكاية الفايق تخرج من الحفظ وتضع قيادات “الأحرار” تحت مجهر الفرقة الوطنية.. من التالي في الاستماع؟

عاد ملف البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الفايق، إلى واجهة التحقيقات، بعدما كشف محاميه محمد الحاسي أن موكله استمعت إليه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مرتين، وأدلى خلال الجلستين بتفاصيل الوقائع والمعطيات التي تستند إليها شكايته.

وبعد نحو شهرين من انتقال نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس إلى سجن تولال للاستماع إلى الفايق، لا تزال دائرة البحث محدودة، إذ لم تشمل، إلى حدود الآن، باقي الأسماء الواردة في تصريحات دفاعه، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الخطوات المقبلة في مسار التحقيق.

أما المعطيات التي يضعها الدفاع أمام المحققين، فتتجاوز حدود التصريحات العامة، إذ أوضح الحاسي أن موكله قدّم عناصر مرتبطة بالهواتف والاتصالات، وطالب بفحص تسجيلات كاميرات المراقبة البنكية والاستماع إلى شهود وردت أسماؤهم في الملف، من بينهم السائق والمسؤولة عن المعاملة البنكية، للتحقق من الوقائع الواردة في الشكاية.

وفي الوقت الذي يتقدم فيه البحث مع الفايق، تظل أسماء قيادية في التجمع الوطني للأحرار خارج دائرة الاستدعاءات، بحسب مصادر مطلعة، ويتعلق الأمر بمحمد شوكي ورشيد الطالبي العلمي ومصطفى بايتاس، الذين وردت أسماؤهم في تصريحات دفاع الفايق بشأن وقائع مرتبطة بالحملة الانتخابية لسنة 2021. ويرى الدفاع أن عدم الاستماع إليهم لا يعني استبعادهم من البحث، ما دامت الشكاية قد أُخرجت من الحفظ، وما دام استكمال الإجراءات يقتضي فحص المعطيات المدلى بها.

وفي قراءة مغايرة لمسار القضية، تطرح مصادر مطلعة فرضية توظيف الملف في سياق الضغط السياسي، معتبرة أن إثارة الموضوع بالتزامن مع الحملة الانتخابية تندرج ضمن محاولة للضغط على أسماء سياسية، وواصفة ما ورد في تصريحات الفايق بأنه مزايدات لم تتضح أدلتها بعد. كما تربط توقيت تحريك القضية برغبة البرلماني السابق في تغيير وضعيته، وترى أن غياب قيادات الحزب عن مساندته بعد اعتقاله عمّق خلافه مع محيطه الحزبي، خصوصاً أنه كان ينتظر تدخلاً منها لدعمه، وهو توجه تعتبره غير مقبول، لأن قضايا المتابعة والبحث تظل من اختصاص القضاء، بعيداً عن أي تدخل سياسي.

المقال التالي