أول اختبار لوزير الصحة الجديد.. مطالب عاجلة بوقف تهميش الأطر الإدارية والتقنية

طالبت النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية ومساعدي الصحة، وزير الصحة والحماية الاجتماعية الجديد يونس بجيجو، بالحفاظ على مركزية المناصب المالية لموظفي هذه الفئات، وضمان استمرار صرف أجورهم من الميزانية العامة للدولة، رغم انتقالهم إلى المجموعات الصحية الترابية، محذرة من انعكاسات هذا التحول على وضعيتهم الإدارية والمالية.
وأوضحت النقابة، في مراسلة مفتوحة موجهة إلى الوزير، أن الأطر الإدارية والتقنية ومساعدي الصحة يمثلون ثاني أكبر كتلة بشرية داخل المنظومة الصحية، ويضطلعون بأدوار أساسية في سير المرافق الصحية، غير أنهم لم يستفيدوا، بحسب تعبيرها، من مخرجات الحوار القطاعي السابق، الذي جرى خلاله تجاوز عدد من مطالبهم ومكتسباتهم المهنية.
وفي هذا السياق، حذر أحمد الشناوي، الكاتب العام الوطني للنقابة، من الخلط بين مركزية الأجور ومركزية المناصب المالية، موضحا أن التوجه المعتمد في إطار إصلاح المنظومة الصحية ونقل الموظفين إلى المجموعات الصحية الترابية قد يؤدي إلى فقدانهم صفة المناصب المالية المركزية، مع الإبقاء فقط على معالجة أجورهم مركزيا عبر الخزينة العامة، بموجب اتفاق بين القطاعات الحكومية المعنية.
واعتبر الشناوي أن مركزية الأجور تظل إجراء إداريا وتقنيا لتدبير عملية صرف المستحقات، ولا تعوض ضمان استقرار المناصب المالية، مشددا على تمسك النقابة بالإبقاء على هذه المناصب ممركزة ضمن الميزانية العامة للدولة.
ومن جهة أخرى، وضعت النقابة مطلب توحيد التعويض عن الأخطار المهنية ضمن أولوياتها، استنادا إلى مبدأ المساواة بين العاملين داخل المنظومة الصحية، منتقدة الفوارق التي أفرزها اتفاق 23 يوليوز، بعدما اقتصرت الزيادة على 200 درهم صاف شهريا لفائدة الأطر الإدارية والتقنية، مقابل 700 درهم للأطر التمريضية. واعتبرت أن مختلف الفئات تشتغل في فضاءات وظروف مهنية واحدة وتواجه مخاطر متشابهة، ما يستدعي اعتماد تعويض موحد ومنصف.
كما طالبت التنظيم النقابي بإصلاح شامل لمنظومة التعويضات، بما يشمل المداومة والبرامج الصحية والأجر المتغير وتعويضات المردودية، إلى جانب ضمان تمثيلية الأطر الإدارية والتقنية ومساعدي الصحة داخل المجالس الإدارية للمجموعات الصحية الترابية.
وشملت المطالب أيضا تسوية وضعية الموظفين الحاصلين على الشهادات العليا عبر الترقية بالشهادات، وتحسين شروط الترقي المهني من خلال حذف الاختبار الشفهي في امتحانات الكفاءة المهنية، وإلغاء السلم السادس، وإحداث درجتين جديدتين لفائدة مختلف الفئات المعنية، فضلا عن إيجاد حلول لبطالة خريجي معاهد التكوين في الميدان الصحي بمختلف تخصصاتهم.
وفي ختام مراسلتها، طالبت النقابة وزير الصحة الجديد بفتح حوار قطاعي جدي ومسؤول، عبر عقد لقاء أولي مع مكتبها الوطني في أقرب الآجال، بهدف مناقشة الملفات العالقة ووضع أرضية توافقية تستجيب لانتظارات الأطر الإدارية والتقنية ومساعدي الصحة.

تعليقات