آخر الأخبار

. لقجع يعلن الحرب على اقتصاد “الكريمات”.. لا مكان بعد اليوم لاحتكار رخص الصيد البحري والمقالع

أثار ملف الاقتصاد الريعي ومنظومة الرخص والامتيازات نقاشاً ساخناً داخل مجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، بعدما دعا هشام الصابري، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، إلى وضع حد للممارسات المرتبطة بمنح ما يعرف بـ”الكريمات”، خصوصاً في قطاعي الصيد البحري واستغلال المقالع، مطالباً باستبدالها بدفاتر تحملات واضحة تضمن تكافؤ الفرص بين المستثمرين.

وفي تفاعله مع هذه المطالب، أعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، توجه الحكومة نحو إقرار قانون إطار يتضمن إصلاحاً اقتصادياً عميقاً، يقوم على تعويض نظام الرخص بدفاتر تحملات تتيح لجميع الراغبين في الاستثمار المنافسة وفق شروط ومعايير محددة، مع مراعاة أحجام المستثمرين وتصنيفاتهم.

وأوضح لقجع أن كل من يرى في نفسه القدرة على احترام مقتضيات دفاتر التحملات سيكون بإمكانه ولوج القطاعات المعنية والاستثمار فيها، مشدداً على أن الأمر يتعلق بتطوير المنظومة القانونية والتصور الاقتصادي المعتمد، وليس بخلفيات إيديولوجية أو نقاشات سياسية. وأضاف أن الهدف هو إحداث تغيير في آليات تدبير هذه القطاعات بما يضمن استمرار الأنشطة الاقتصادية وتحسين طرق استغلالها.

وكان الصابري قد وجه انتقادات قوية لمنظومة الرخص والامتيازات، واصفاً رخص الصيد البحري واستغلال مقالع الرمال بـ”المصيبة”، ومتسائلاً عن المعايير التي تسمح بمنح امتيازات استثنائية لأشخاص دون غيرهم. واعتبر أن الصيغة الحالية تحولت إلى مدخل لإعادة إنتاج الفوارق الاجتماعية وإغناء فئات محددة على حساب باقي المواطنين، مؤكداً أن الإشكال لا يتعلق برفض الاستثمار الخاص، وإنما بغياب الشفافية وتكافؤ الفرص في منح الرخص وسحبها.

المقال التالي