رويترز: شركات عالمية تحذر من ارتفاع الأسعار خلال 2027 بسبب الحرب الأمريكية على إيران

تستعد الأسواق العالمية لمواجهة موجة جديدة من ارتفاع الأسعار خلال سنة 2027، بعدما حذرت كبرى الشركات العاملة في قطاع الأغذية والسلع الاستهلاكية من إمكانية إقرار زيادات سعرية إضافية، بسبب تصاعد تكاليف الطاقة والمواد الأولية والنقل والشحن، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية الدولية.
ووفق تقرير لوكالة “رويترز” فإن شركات عالمية، من بينها “كوكاكولا”و”نستلي” و”ريكيت”، تواجه ارتفاعا متزايدا في تكاليف الإنتاج والتوزيع، المرتبطة بتداعيات الحرب الأمريكية على إيران، الأمر الذي يضعها أمام تحدي الحفاظ على هوامش أرباحها، مع احتمال نقل جزء من هذه الأعباء إلى المستهلكين.
وفي هذا السياق، حذر مسؤولون في القطاع من أن استمرار ارتفاع تكاليف المواد الأولية والطاقة والشحن قد يجعل الزيادة في الأسعار خيارا صعب التجنب خلال السنة المقبلة اذ أشارت “كوكاكولا” إلى تصاعد نفقات الخدمات اللوجستية والنقل، فيما أكدت شركة “ريكيت”أن الشركات مطالبة بالموازنة بين تمرير الزيادات إلى الأسعار وتعزيز العروض الترويجية لتخفيف تأثيرها على المستهلكين، بينما أقرت “نستلي”بأن الزيادات السعرية قد تؤدي إلى تراجع مؤقت في حجم المبيعات، نتيجة تكيف المستهلكين مع الأسعار الجديدة، في وقت تحاول فيه الشركات تفادي خسارة زبائنها.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق ضغوط متواصلة على القدرة الشرائية للأسر، خاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية و أفريقيا ، حيث أدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تراجع استعداد المستهلكين لإنفاق المزيد على المنتجات الغذائية والمعلبة ذات العلامات التجارية المعروفة، ما يزيد من صعوبة تحقيق التوازن بين الأسعار والمبيعات والأرباح.
هذا، وتثير هذه المؤشرات مخاوف من انتقال موجة الغلاء إلى المواد الغذائية والمشروبات ومنتجات الاستهلاك اليومي خلال سنة 2027، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد والأسواق الدولية، وهو ما قد يضع ميزانيات الأسر أمام اختبار جديد، مع ترقب انعكاسات هذه التطورات على أسعار السلع والقدرة الشرائية للمستهلكين.

تعليقات