إنزكان أيت ملول…أربعة أشهر دون أجور لحراس الأمن وعاملات النظافة تفجر غضب نقابة CDT

فجّر التأخر المتواصل في صرف أجور حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول موجة من الاستياء النقابي، بعدما أعلنت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، رفضها الشديد لما وصفته بالوضع الاجتماعي المقلق الذي يواجهه العاملون في هذا القطاع.
وكشف المكتب الوطني للنقابة، في بيان استنكاري وطني، أن مستخدمي شركة FGS – Full Giving Service لم يتوصلوا بأجورهم لمدة أربعة أشهر، فيما تعاني عاملات النظافة لدى شركة ER-SAR s.a.r.l Nettoyage من تأخر مستحقاتهن لمدة ثلاثة أشهر، وهو ما وضع عشرات الأسر أمام أوضاع معيشية صعبة.
واعتبرت النقابة أن حرمان العاملات والعمال من أجورهم طوال هذه المدة يشكل انتهاكاً لحقوقهم الاجتماعية والمهنية، وضرباً لكرامتهم الإنسانية، خصوصاً أن الأجر يمثل المورد الأساسي لتأمين متطلبات الحياة والوفاء بالالتزامات الأسرية، مشددة على أن الاختلالات المحتملة في تدبير الصفقات لا يمكن أن تكون مبرراً لتحميل الأجراء ثمنها.
وفي مواجهة هذا الوضع، وجه المكتب الوطني نداء عاجلا إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم بإنزكان أيت ملول، مطالباً بتدخل فوري لتسوية الأجور العالقة، والتحقيق في أسباب هذا التأخير، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي إخلال بالالتزامات التعاقدية والاجتماعية للشركات المعنية.
ولم تقتصر مطالب النقابة على صرف المستحقات، بل دعت أيضاً السلطات الترابية والمصالح التعليمية ومفتشية الشغل إلى تفعيل أدوارها الرقابية، وإرساء آليات صارمة لتتبع الشركات المكلفة بخدمات الحراسة والنظافة داخل المؤسسات التعليمية، مع ضمان عدم تعرض المتضررين لأي تضييق بسبب دفاعهم عن حقوقهم المشروعة.
وفي موقف تصعيدي، أكدت النقابة أن كرامة حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة ليست قابلة للمساومة، معلنة تضامنها المطلق مع جميع المتضررين واحتفاظها بحق اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية والقانونية المشروعة، إلى حين إنصاف العاملات والعمال وصرف كامل مستحقاتهم المالية، ووضع حد لمعاناتهم الاجتماعية.

تعليقات