مصدر خاص لمغرب تايمز: أخنوش يعاني من الاكتئاب والإحباط الشديد بعد خسارة الانتخابات

كشفت مصادر خاصة أن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة السابق، يعاني من حالة إحباط حاد وأعراض اكتئاب ملحوظة جعلته يقطع التواصل إلى حد كبير ويلزم بيته، وذلك على خلفية النتائج المخيبة للآمال التي سجلها حزب “التجمع الوطني للأحرار” في الانتخابات التشريعية الأخيرة. فقد تعرض الحزب لصدمة سياسية وتصويت عقابي صارم من طرف المواطنين الذين صبوا جام غضبهم على تدبيره للشأن العام طيلة ولايته الحكومية السابقة، وهو ما أسفر عن تراجع انتخابي قاسي أجبر سفينة الحزب على التوجه نحو صفوف المعارضة مرغمة وسط مناخ مكفهر يسوده التذمر وضبابية المستقبل السياسي.
ولم تسلم القيادات الحزبية بدورها من تداعيات هذه الهزة المدوية، حيث أفادت تقارير متطابقة بأن العديد من الأسماء الوازنة والوجوه البارزة داخل البيت الداخلي لـ”الأحرار” باتت تستعد للرحيل ومغادرة سفينة الحزب في القريب العاجل. وتأتي هذه التصدعات التنظيمية المتقاطعة نتيجة حتمية للإخفاقات المتتالية في تدبير القطاعات الحكومية الكبرى، عدا عن عجز القيادة عن امتصاص غضب الشارع الذي ترجم خيبة أمله عبر صناديق الاقتراع، لتجد الأمانة العامة نفسها في موقف لا تحسد عليه أمام نزيف بشري وهجرة جماعية مرتقبة للقيادات نحو آفاق سياسية أخرى.
ومع اقتراب موعد المؤتمر الحزبي وتناسل الدعوات الداخلية لتجديد الدماء والمحاسبة، يجد حزب “الحمامة” نفسه أمام مفترق طرق حاسم يعكس هشاشة البنيات الحزبية المرتبطة بشخص أو بزعامة مالية واقتصادية واحدة. إن انتقال أخنوش المفاجئ من سدة التدبير الحكومي وصناعة القرار إلى صمت العزلة، واقتراب تفكك طاقمه الحزبي، يرسلان إشارات واضحة بأن مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية قد فتحت الباب على مصراعيه أمام إعادة تشكيل خريطة المشهد الحزبي المغربي برمته على أنقاض تداعيات الفشل الحكومي المنصرم.

تعليقات