آخر الأخبار

قانون المالية 2027…منيب تعارض تفويت أصول الدولة وتطالب بإنقاذ “لاسامير”وتوظيف 100الف استاذ

وجّهت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد وعضو المجموعة النيابية لتحالف اليسار، انتقادات قوية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرة أنه لا يحمل تحولات جوهرية قادرة على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ولا يستجيب بالشكل الكافي لتطلعات المغاربة في الشغل والعيش الكريم.

وخلال المناقشة العامة للمشروع بمجلس النواب، امس الأربعاء، طالبت منيب بإصلاح ضريبي عادل يحمّل أصحاب الثروات الكبرى والأرباح الاستثنائية مسؤولية أكبر في تمويل السياسات العمومية، مع محاربة التهرب الضريبي وإلغاء الإعفاءات غير المبررة، والرفع الفعلي للأجور والمعاشات وتسقيف أسعار المواد الأساسية والمحروقات لحماية القدرة الشرائية.

وفي مواجهة أزمة التشغيل، حذرت منيب من وجود نحو ثلاثة ملايين شاب خارج التعليم والتكوين والعمل، وفق الأرقام التي أوردتها، مطالبة بإحداث 150 ألف منصب شغل وإلغاء شرط السن المحدد في 30 سنة في مباريات التوظيف، معتبرة أن البرامج المعلنة لا ترقى إلى حجم التحديات الاجتماعية المطروحة.

وفي قطاعي التعليم والصحة، رفعت البرلمانية سقف مطالبها بالدعوة إلى توظيف 100 ألف أستاذ و100 ألف من مهنيي الصحة، مع الحفاظ على مجانية التعليم، وإدماج مربيات ومربي التعليم الأولي في سلك التعليم الابتدائي، وتعزيز البحث العلمي وتحسين الولوج إلى العلاج وخفض أسعار الأدوية.

اقتصاديا، رفضت منيب تفويت الأصول العمومية، ودعت إلى إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”وتسقيف أسعار المحروقات، مؤكدة ضرورة تعزيز السيادة الطاقية ودعم الإنتاج الوطني والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، بدل مواصلة اختيارات قالت إنها تكرس الفوارق الاجتماعية والارتهان للخارج.

وعلى المستوى الحقوقي والسياسي، طالبت بإلغاء اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، والإفراج عن معتقلي حراك الريف واحتجاجات “جيل زد”ومعتقلي الرأي، بمن فيهم الصحافيون والمدونون، إلى جانب تعزيز استقلال القضاء ومحاربة الفساد والريع والاحتكار.

و دعت البرلمانية إلى توجيه الاستثمارات نحو المناطق القروية والجبلية والأحياء الهامشية، ودعم صغار الفلاحين ومربي الماشية، وتعزيز الأمن المائي والغذائي وتفعيل الجهوية المتقدمة، مشددة على أن الانتقال إلى دولة صاعدة لا يمكن أن يتحقق بالبنيات التحتية وحدها، بل يتطلب اختيارات اقتصادية واجتماعية تضع العدالة وتكافؤ الفرص وحماية الحقوق في صلب السياسات العمومية.

المقال التالي