آخر الأخبار

على خلفية تدوينة فايسبوكية…القضاء يؤيد الحبس و الغرامة في حق الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني

أبقت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء على العقوبة الحبسية الصادرة في حق الناشط الحقوقي والاقتصادي فؤاد عبد المومني، بعدما أيدت الحكم القاضي بسجنه ستة أشهر نافذة، إلى جانب غرامة مالية بقيمة 2000 درهم، على خلفية تدوينة نشرها بشأن العلاقات المغربية الفرنسية.

وتفجرت القضية في أكتوبر 2024، تزامناً مع الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، بعدما أعاد عبد المومني نشر تدوينة للناشط حمزة محفوظ وأرفقها بتعليق تطرق فيه إلى عدد من الملفات المرتبطة بالعلاقات بين البلدين، من بينها الهجرة والتعاون الأمني والمصالح الاقتصادية، فضلاً عن قضية برنامج التجسس “بيغاسوس”.

ووضعت هذه التدوينة الناشط الحقوقي أمام متابعة قضائية بتهم تشمل إهانة هيئة منظمة، والتبليغ عن جريمة وهمية مع العلم بعدم حدوثها، ونشر ادعاءات كاذبة، وفي 3 مارس 2025، أصدرت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء حكمها بستة أشهر حبسا نافذاً وغرامة قدرها 2000 درهم، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026.

وعقب صدور القرار الاستئنافي، عاد عبد المومني إلى تفاصيل الملف عبر تدوينة أوضح فيها أنه تعرض للتوقيف والاحتجاز لمدة يومين بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عند دخوله المغرب، قبل متابعته في حالة سراح، كما عبر عن امتنانه لكل من سانده خلال هذه القضية.

وعلى المستوى الحقوقي، سبق أن أثار الحكم الابتدائي انتقادات من منظمات دولية، بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة “الديمقراطية الآن للعالم العربي”، بسبب المخاوف المرتبطة بحرية التعبير، كما اعتبرت هيئات حقوقية مغربية أن القضية تطرح إشكالية العلاقة بين المتابعات القضائية للنشطاء وضمان ممارسة الحقوق والحريات.

ويشغل عبد المومني منصب المنسق الوطني للجمعية المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “همم”، وسبق أن اعتُقل خلال سنوات الرصاص، ليعيد القرار الاستئنافي ملفه إلى واجهة النقاش العمومي بشأن حرية التعبير عبر الإنترنت، والمسؤولية القانونية المترتبة عن نشر التعليقات والمواقف السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي.

المقال التالي