مرصد يثمن إصلاح الإكراه البدني بالمغرب بعد إلغاء 22315 برقية بحث والإفراج عن 3991 معتقلا

أعاد إصلاح الإكراه البدني في المغرب ملف حماية الحريات والحقوق المالية إلى الواجهة، بعدما ثمّن المرصد المغربي لحماية المستهلك المستجدات القانونية الجديدة، معتبراً أنها تشكل خطوة نحو تعزيز كرامة المواطنين وتحقيق التوازن بين حقوق المدينين ومصالح الدائنين.
ووفق بلاغ صحافي للمرصد المغربي لحماية المستهلك، اطلع عليه موقع “مغرب تايمز” ، فإن الحصيلة التي أعلنها وزير العدل عبد اللطيف وهبي أمام مجلس المستشارين، يوم 27 أكتوبر، كشفت عن إلغاء 22 ألفاً و315 برقية بحث والإفراج عن 3991 معتقلاً، عقب مراجعة الملفات وفق المقتضيات القانونية الجديدة.
ويرتبط هذا الإصلاح بالقانون رقم 03.23 المعدّل لقانون المسطرة الجنائية، الذي أقر ضمانات قانونية تحدّ من اللجوء إلى الإكراه البدني في حالات محددة، من بينها الديون التي يقل مجموعها عن 8000 درهم، والأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة وقت ارتكاب الجريمة، أو الذين بلغوا 60 سنة فما فوق، وفق الشروط المنصوص عليها قانوناً.
واعتبر المرصد أن هذه المستجدات تساهم في الحد من التداعيات الاجتماعية والأسرية والمهنية للحبس، وتكرّس مبدأ التناسب بين إجراءات التنفيذ وطبيعة المبالغ المستحقة، مؤكداً أن حماية المستهلك المتعثر لا ينبغي أن تتم على حساب حقوق الدائنين أو المستهلكين المتضررين الذين ينتظرون استرجاع أموالهم.
وفي هذا السياق، طالب المرصد بتوحيد تطبيق الضمانات القانونية، وتيسير إثبات العسر، وتبسيط المساطر الرقمية، مع تشجيع الوساطة والتسويات الرضائية وجدولة الديون، فضلاً عن تعزيز آليات تنفيذ الأحكام واسترجاع المستهلكين لمستحقاتهم، والتصدي للشروط التعسفية وممارسات التحصيل غير المشروعة.
هذا، و دعا إلى ضمان مشاركة فعلية لجمعيات حماية المستهلك في المشاورات المرتبطة بمراجعة مدونة التجارة، مؤكداً أن نجاح الإصلاح لا يقاس فقط بعدد المستفيدين من مراجعة الملفات، بل أيضاً بمدى ضمان عدالة التطبيق وصون الكرامة الإنسانية وحماية الحقوق المالية لجميع الأطراف.
الكلمات المفتاحية: إصلاح الإكراه البدني، المرصد المغربي لحماية المستهلك، عبد اللطيف وهبي، القانون 03.23، إلغاء برقيات البحث، الإفراج عن المعتقلين، حقوق المدينين والدائنين، حماية المستهلك.

تعليقات