آخر الأخبار

“لا ضحايا مغاربة حتى الثالثة زوالاً”.. القنصلية تطمئن الجالية في إسبانيا وخلية الأزمة تفتح باب الأسئلة

تابع آلاف المغاربة المقيمين في إسبانيا، خلال الساعات الماضية، بقلق تداعيات حادث الاصطدام المروع بين قطارين فائقي السرعة بمنطقة أوردا التابعة لإقليم طليطلة، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كان أفراد من الجالية ضمن الضحايا أو المصابين. وأعلنت القنصلية العامة للمملكة المغربية في مدريد عدم تسجيل ضحايا مغاربة حتى الساعة الثالثة بعد الزوال من يوم الأربعاء، في حصيلة أولية تظل مرتبطة باستمرار عمليات التحقق.

وأكدت القنصلية أنها باشرت اتصالات مباشرة مع السلطات الإسبانية للتحقق من هويات الضحايا والجرحى. غير أن ربط الحصيلة بتوقيت محدد يطرح تساؤلات بشأن مدى نهائيتها، إذ إن عدم تسجيل ضحايا مغاربة حتى ساعة معينة لا يعني بالضرورة حسم الوضع بشكل نهائي، ما يجعل تحيين المعلومات ضرورياً لطمأنة الأسر المعنية.

وأعلنت القنصلية تفعيل خلية أزمة تعمل على مدار الساعة، لمتابعة الحالات التي تستدعي مساعدة قنصلية أو إنسانية عاجلة، والتنسيق مع السلطات المحلية، وتجميع التبليغات المتعلقة بأشخاص يُخشى أن يكونوا على متن القطارين. ويعيد هذا الإجراء طرح أسئلة حول جاهزية آليات الاستجابة القنصلية وسرعة توفير المعلومات خلال حالات الطوارئ.

ووضعت القنصلية الرقم +34 620 16 29 19 رهن إشارة أفراد الجالية للتواصل مع خلية الأزمة، فيما خصصت السلطات الإسبانية الأرقام 900 10 10 20 و655 286 975 و900 001 403 للاستفسار عن المصابين ومكان نقلهم إلى المستشفيات وإجراءات التعرف على الضحايا. وتبرز هذه القنوات أهمية توفير معلومات دقيقة وسريعة للأسر التي تعيش ساعات من القلق بشأن مصير أقاربها.

وفي مواجهة تداول الأخبار غير المؤكدة، دعت القنصلية أفراد الجالية إلى الاعتماد على المعطيات الرسمية، والاحتفاظ بأرقام الاتصال الضرورية، والتواصل مع خلية الأزمة عند فقدان الاتصال بأحد الأقارب، مع إبلاغ السلطات المحلية عند الاقتضاء. وتظل سرعة نشر التحديثات ووضوحها عاملين أساسيين للحد من الشائعات وتبديد المخاوف.

وبحسب البلاغ، لم يُسجل ضحايا مغاربة حتى الساعة الثالثة بعد الزوال من يوم الأربعاء، مع استمرار متابعة المستجدات. وبين هذه الحصيلة الأولية وتفعيل خلية الأزمة، تظل الجالية المغربية في إسبانيا في انتظار معلومات أكثر حسماً. وفي مثل هذه الظروف، لا تقتصر أهمية التواصل القنصلي على إعلان النتائج الأولية، بل تشمل أيضاً تحيينها بانتظام وتوضيح الإجراءات المتاحة للأسر التي تبحث عن أقاربها.

المقال التالي