المغرب والإمارات وإسرائيل إلى جانب واشنطن في التصويت ضد إنهاء الحصار المفروض على كوبا

كرّس تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة،امس الأربعاء 28 أكتوبر 2026، موقف المغرب والولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة الرافض للقرار الداعي إلى إنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا منذ سنة 1962، في خطوة تأتي وسط تراجع ملحوظ في الدعم الدولي للنص مقارنة بالعام الماضي.
وصوّتت 130 دولة لصالح القرار، مقابل معارضة 17 دولة، فيما اختارت 25 دولة الامتناع عن التصويت، وسجّل الموقف المغربي تحولاً عن السنة الماضية، حين فضّلت الرباط عدم الانحياز إلى المعسكر الرافض للقرار، عبر الامتناع عن التصويت، قبل أن تعلن هذه المرة معارضتها الصريحة للمطالبة الأممية برفع الحصار.
وضمت قائمة الدول الرافضة، إلى جانب المغرب والولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة، إسرائيل وعدداً من الدول الأخرى، بينما دعمت فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين القرار، إلى جانب غالبية الدول الإفريقية والعربية ودول أمريكا اللاتينية، ليعكس هذا الانقسام استمرار الخلاف بشأن العقوبات الأمريكية المفروضة على الجزيرة الكاريبية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وتراجعت حصيلة الأصوات المؤيدة للقرار من 165 صوتاً خلال السنة الماضية إلى 130 صوتاً هذه السنة، في تطور تزامن مع ما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”بشأن ضغوط دبلوماسية مارستها واشنطن للتأثير على مواقف الدول الأعضاء، و ذلك في وقت تواجه فيه كوبا أزمة اقتصادية حادة، تفاقمت معها صعوبات التزود بالطاقة والمواد الأساسية، فضلاً عن الانقطاعات المتكررة للكهرباء.
وخلال المناقشات، اتهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز الولايات المتحدة الأمريكية بتعميق معاناة الكوبيين عبر استمرار الحصار، مشيراً إلى انعكاساته على القطاع الصحي وتوفير الأدوية، في المقابل، دافع السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، عن موقف بلاده، محمّلاً السياسات الداخلية للحكومة الكوبية جانباً من المسؤولية عن الأزمة التي تعيشها البلاد.
ويأتي تصويت المغرب قبل يومين من الموعد المرتقب للتصويت في مجلس الأمن على مشروع قرار بشأن الصحراء المغربية، وهو تزامن يضع الموقف الجديد للرباط ضمن سياق دبلوماسي أوسع، دون وجود أدلة مؤكدة على ارتباط مباشر بين التصويتين، ورغم أن قرارات الجمعية العامة بشأن الحصار لا تتمتع بقوة الإلزام القانوني، فإن نتائج الأربعاء تؤكد استمرار المواجهة الدبلوماسية حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وهافانا.

تعليقات