وعود التسمين السريع تثير الشبهات…جمعية بالسمارة تحذر من منتجات “اللحسة الصحراوية” مجهولة المصدر

دقت جمعية الساقية الحمراء لحماية وإرشاد المستهلك بالسمارة ناقوس الخطر بشأن تنامي ترويج وبيع خلطات التسمين المعروفة باسم “اللحسة الصحراوية” بجهة العيون الساقية الحمراء، مع تسجيل مخاوف خاصة بإقليم السمارة، بسبب تداول منتجات مجهولة المصدر والتركيبة خارج القنوات القانونية، وسط مطالب بتدخل عاجل لحماية صحة النساء والفتيات.
وفي بيان استنكاري اطلع عليه موقع “مغرب تايمز”، اعتبرت الجمعية أن انتشار هذه المستحضرات يثير تساؤلات جدية حول شروط تسويقها ومراقبة مكوناتها ومدى احترامها للضوابط الصحية والقانونية، محذرة من تحويل رغبة النساء في تحسين مظهرهن إلى فرصة للربح عبر وعود تجارية غير مثبتة علمياً.
وانتقدت الجمعية الإعلانات التي تروج لزيادة سريعة في الوزن أو تسمين مناطق محددة من الجسم خلال فترة وجيزة، معتبرة أن هذه الادعاءات قد تضلل المستهلكات وتدفعهن إلى استعمال خلطات دون معرفة آثارها المحتملة، خصوصاً عندما تغيب البيانات المتعلقة بالمكونات ومصدر التصنيع وشروط الحفظ.
وحذرت الهيئة من أن بعض خلطات التسمين مجهولة التركيبة قد تحتوي على مشتقات الكورتيكوستيرويدات أو مواد دوائية غير معلنة، بما قد يرتبط بمضاعفات صحية، من بينها احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر في الدم، مشددة على أن وصف المنتجات بأنها “طبيعية” أو “صحراوية” أو “تقليدية” لا يشكل، في حد ذاته، ضمانة لسلامتها.
ووجهت الجمعية انتقادات إلى بعض المؤثرين وصفحات التواصل الاجتماعي التي تروج لهذه المنتجات دون توضيح مكوناتها أو وضعها القانوني، مطالبة السلطات المحلية والمصالح الصحية والجهات المختصة بفتح تحقيق بشأن طرق بيعها وتوزيعها بإقليم السمارة، وتشديد المراقبة على الأسواق ونقاط البيع والمنصات الإلكترونية، مع إخضاع العينات المشبوهة للتحاليل المخبرية.
كما دعت الهيئة إلى إطلاق حملات توعية تستهدف النساء والفتيات، وتوفير قنوات واضحة للتبليغ عن المنتجات مجهولة المصدر، مع تحميل كل من يثبت تورطه في مخالفات قانونية مسؤوليته وفق التشريعات الجاري بها العمل، فيما وضعت بذلك ملف خلطات “اللحسة الصحراوية” أمام الجهات المعنية، مطالبة بتغليب حماية صحة المستهلكات على الأرباح التجارية، ووضع حد لأي ممارسات قائمة على التضليل واستغلال معايير الجمال.

تعليقات