الدارجة المغربية في حملة انتخابية إسرائيلية…أينزكوت ينافس نتنياهو على أصوات اليهود المغاربة

دخل غادي أينزكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق المنحدر من أصول مغربية، دائرة المنافسة على رئاسة الحكومة، مستثمراً جذوره العائلية في محاولة لاستقطاب الناخبين ومنافسة بنيامين نتنياهو، خصوصاً داخل المعاقل التقليدية لحزب الليكود، الذي يحظى بدعم واسع لدى قطاعات من اليهود المنحدرين من شمال إفريقيا.
وسلط تقرير نشرته صحيفة “دويتشه فيله” الألمانية، الضوء على توظيف أينزكوت لهويته المغربية في حملته الانتخابية، خاصة بمدينة سديروت القريبة من قطاع غزة، والتي تضم جالية يهودية كبيرة من أصول مغربية، اذ اختار المرشح شعار “رئيس حكومة ديالنا”، الذي يمزج بين العبرية والدارجة المغربية، في رسالة انتخابية تستحضر الانتماء الثقافي لاستقطاب الناخبين.
وتعكس هذه الحملة انقسامات تاريخية داخل المجتمع الإسرائيلي بين اليهود المنحدرين أساسا من أوروبا، واليهود القادمين في معظمهم من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ووفق التقرير، واجهت الفئة الثانية مظاهر من التمييز والتهميش منذ قيام إسرائيل، خصوصاً في مجالات السكن والتعليم وفرص العمل، وهي عوامل ساهمت في تشكيل توجهاتها السياسية على مدى عقود.
وشكل اليهود ذوو الأصول الشرقية قاعدة انتخابية مهمة لحزب الليكود، الذي استفاد من حالة الاستياء تجاه النخب السياسية التقليدية، ففي انتخابات سنة 2022، حصل الحزب على أكثر من 40 في المائة من الأصوات في سديروت، مقابل 23 في المائة على المستوى الوطني، ليسعى أينزكوت إلى منافسة هذا النفوذ، مستفيداً من أصوله المغربية وخلافاته السابقة مع نتنياهو بشأن إدارة الحرب على قطاع غزة وملف الرهائن.
وتأتي هذه المنافسة في سياق تداعيات هجمات السابع من أكتوبر 2023، التي خلفت أكثر من 50 قتيلا في سديروت، وفق التقرير،فيما أثارت تصريحات الصحافي اليميني ينون ماغال، الذي اتهم أينزكوت بالخضوع لنفوذ نخب أشكنازية ووصفه بعبارات مهينة، جدلا حول الانقسامات المرتبطة بالأصول العائلية داخل إسرائيل، فيما أدان نتنياهو تلك التصريحات.
ونقل التقرير عن الصحافي الإسرائيلي المولود في المغرب، دانيال بن سيمون، أن إبراز أينزكوت لجذوره المغربية قد يساهم في إعادة تشكيل صورة اليهود المغاربة داخل إسرائيل وتعزيز الاعتراف بهويتهم الثقافية، وبينما يراهن المرشح على شعار “رئيس حكومة ديالنا” لتوسيع قاعدته الانتخابية، يبقى تأثير هذه الاستراتيجية على نتائج الانتخابات مرتبطاً بتوجهات الناخبين والتحالفات السياسية، في وقت تعود فيه الهوية المغربية إلى واجهة النقاش بشأن التمثيل السياسي داخل إسرائيل.

تعليقات