آخر الأخبار

اعتقال أطباء ونقابيين بسبب “اختلالات ابن رشد” يفجر غضبا نقابيا ومطالب بالتحقيق

دعت نقابة الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل إلى إنصاف ثلاثة من أعضائها، هم البروفيسور رشيد شرقاب، نائب الأمين العام للنقابة وطبيب أخصائي في الإنعاش والتخدير بالمركز الاستشفائي ابن رشد، وعبد اللطيف صدار، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للصحة، ومحمد آيت الطالب، التقني بالمركز نفسه، وذلك عقب صدور أحكام حبسية نافذة وغرامات مالية في حقهم على خلفية قضية مرتبطة بانتقاد اختلالات داخل المؤسسة الاستشفائية بالدار البيضاء.

وخلال ندوة صحافية عقدت أمس الاثنين 26 أكتوبر 2026، وصف مصطفى الكيحل، الأمين العام للنقابة، اعتقال المعنيين داخل قاعة المحكمة رغم متابعتهم في حالة سراح مؤقت بـ«اليوم الأسود»، معتبرا أن القضية تستدعي ضمان جميع شروط المحاكمة العادلة. كما ناشد الملك محمد السادس إعطاء تعليماته لتشكيل لجنة للتحقيق في الملف، مطالبا بمتابعة المعنيين في حالة سراح إلى حين استكمال مراحل التقاضي، ومشددا على أن احترام القضاء لا يتعارض مع المطالبة بضمان حقوق المتابعين.

وأوضح الكيحل أن القضية، بحسب روايته، جاءت في سياق شكايات سبق أن تقدم بها البروفيسور رشيد شرقاب بشأن ما اعتبره اختلالات داخل المركز الاستشفائي ابن رشد، مشيرا إلى أن المعني بالأمر سبق أن استمعت إليه الشرطة القضائية بصفته مشتكيًا، قبل أن يصبح بدوره موضوع متابعة قضائية. وانتقد ما وصفه بعدم تفعيل شكاياته السابقة، مطالبا النيابة العامة بالتعامل معها وفق المساطر القانونية نفسها المعتمدة في الشكاية المقدمة ضده.

وأثار المسؤول النقابي تساؤلات بشأن ظروف اعتقال الأعضاء داخل الجلسة، وكذا التهم الموجهة إليهم، خاصة ما يتعلق بانتحال الصفة والتشهير، معتبرا أن الخلافات المرتبطة بالتمثيلية النقابية ينبغي أن تُحسم عبر الجهات القضائية المختصة. كما عبّر عن رفضه توظيف المبادرات الإنسانية التي قام بها شرقاب، من بينها المساهمة في علاج شاب كان مهددا ببتر قدمه، بشكل سلبي خلال المحاكمة.

وكانت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء قد أدانت عبد اللطيف صدار بسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 5000 درهم، ورشيد شرقاب بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مماثلة، فيما حكمت على محمد آيت الطالب بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 2000 درهم. كما قضت بأداء تعويض تضامني قدره مليون درهم لفائدة المجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء-سطات، إضافة إلى تعويضات أخرى بلغت 450 ألف درهم لفائدة المطالبين بالحق المدني.

وأثار الملف تفاعلا واسعا في الأوساط النقابية والحقوقية، وسط مطالب بتمكين المتابعين من ضمانات المحاكمة العادلة، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل المقبلة من التقاضي.

المقال التالي