ارتفاع تكاليف الصيد البحري يدفع مراكب إلى التوقف…ومطالب لحكومة المنصوري بتسقيف أسعار الكازوال

دخل قطاع الصيد البحري بموانئ شمال وشمال شرق المملكة مرحلة مقلقة، بعدما دفع الارتفاع المتواصل في أسعار الكازوال البحري وتكاليف الاستغلال عددا من مراكب الصيد إلى التوقف عن النشاط، في أزمة تهدد مصادر عيش البحارة وتضع مستقبل عدد من الوحدات المهنية أمام تحديات متزايدة.
وفي مواجهة هذا الوضع، وجهت غرفة الصيد البحري المتوسطية، مراسلة رسمية إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، دقت من خلالها ناقوس الخطر بشأن تداعيات الأزمة، مطالبة بتدخل حكومي عاجل يضع حدا لتفاقم الصعوبات التي تواجه مهنيي القطاع بالموانئ الشمالية والشمالية الشرقية للمملكة.
وأكدت الغرفة أن الارتفاع المتواصل في تكاليف الاستغلال، وفي مقدمتها أسعار الكازوال المخصص للصيد البحري، أضعف المردودية الاقتصادية للرحلات البحرية، وجعل مواصلة النشاط أمرا بالغ الصعوبة بالنسبة إلى عدد من المراكب، في ظل تصاعد المصاريف وتراجع الجدوى الاقتصادية لعمليات الصيد.
ولم تعد الأزمة، بحسب المراسلة، مجرد إشكال مالي يواجه مجهزي المراكب، بل تحولت إلى مصدر قلق اجتماعي يهدد مداخيل البحارة والأسر المرتبطة بالقطاع، فضلا عن الأنشطة التجارية والخدماتية التي تعتمد على حركة الموانئ واستمرار رحلات الصيد.
وأمام هذا الوضع، طالبت الغرفة الحكومة بدراسة إمكانية تسقيف أسعار الكازوال البحري أو إقرار دعم مباشر لفائدة المهنيين، باعتبارهما من بين التدابير الممكنة لتخفيف الضغط المالي عن أصحاب المراكب، وإعادة الوحدات المتوقفة إلى النشاط، والحد من اتساع دائرة الخسائر.
وحذرت الغرفة من أن استمرار الأزمة دون إجراءات ملموسة قد يفاقم معاناة المهنيين ويهدد استقرار النسيج الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بالصيد البحري، مشددة على أن التدخل الحكومي لم يعد مجرد مطلب مهني، بل ضرورة لحماية فرص الشغل وضمان استمرارية النشاط البحري، والحفاظ على تموين الأسواق بالمنتجات البحرية.

تعليقات