آخر الأخبار

ألف محامٍ دون بطاقة وطنية؟ تصريح يفجر الجدل داخل هيئة المحامين بالدار البيضاء

فجّر المحامي خالد الهلالي، المرشح لمنصب نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، جدلا واسعا داخل الأوساط المهنية، بعدما تحدث عن وجود نحو ألف محام لا يتوفرون على البطاقة الوطنية للتعريف، في تصريح أثار موجة من الاستغراب والتشكيك، وفتح الباب أمام تساؤلات محرجة بشأن دقة المعطيات المتداولة والمساطر المعتمدة للولوج إلى مهنة المحاماة.

وجاء التصريح خلال لقاء تواصلي خصص للتعريف بالمرشحين للاستحقاقات المهنية المرتقبة في دجنبر المقبل، حيث دافع الهلالي عن توجهه الرامي إلى عدم حرمان المحامين من شهادة العمل بسبب عدم أداء واجبات الاشتراك، موضحاً أن بعضهم يحتاج إلى هذه الوثيقة لاستكمال إجراءات الحصول على البطاقة الوطنية، غير أن حديثه عن بلوغ عدد المعنيين ألف محام هو ما أشعل فتيل الجدل.

وتساءل عدد من المحامين عن الكيفية التي يمكن بها لأشخاص أن يلجوا مهنة قانونية تقتضي التحقق من الهوية واستيفاء شروط محددة، ثم يستمروا في ممارستها دون التوفر على البطاقة الوطنية، واعتبر منتقدون أن الرقم المعلن عنه، إذا كان دقيقا، يستدعي توضيحات بشأن خلفياته ومصدره، بالنظر إلى حساسية الموضوع وارتباطه بصورة المهنة ومصداقية إجراءات الولوج إليها.

وفي المقابل، شكك مصدر مسؤول داخل الهيئة، وفق ما أوردته تقارير صحفية، في صحة هذه المعطيات، متسائلاً عن كيفية ولوج هؤلاء المحامين إلى المهنة دون بطاقة وطنية، في ظل خضوع المرشحين لإجراءات التحقق من الهوية، و رجح المصدر احتمال وجود خلط في التعبير، وأن يكون المقصود محامين لم يؤدوا واجبات الانخراط، وليس أشخاصاً لا يتوفرون على وثائق التعريف الوطنية.

ولم يتوقف الجدل عند حدود الأوساط المهنية، بل امتد إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثار التصريح تعليقات ساخرة وانتقادات حادة، بين من طالب بالكشف عن حقيقة الرقم المعلن عنه، ومن اعتبر أن تداول معطيات غير دقيقة قد يسيء إلى صورة المحاماة ويثير الشكوك حول مؤسساتها وآليات اشتغالها.

ومع اقتراب انتخابات نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، يضع هذا الجدل التصريحات الانتخابية تحت مجهر التدقيق، ويطرح سؤالاً أساسياً: هل يتعلق الأمر بمعطيات دقيقة تستوجب التوضيح، أم بسوء تعبير أدى إلى خلط بين وضعية البطاقة الوطنية وواجبات الانخراط؟ وفي انتظار توضيحات إضافية، يظل التحقق من حقيقة الرقم أمراً ضرورياً قبل التعامل معه باعتباره واقعة ثابتة.

المقال التالي