آخر الأخبار

في أول تفاعل برلماني لها.. كنزة قيوح تضع ملف مربيات ومربيي التعليم الأولي على طاولة وزير التربية الوطنية

في أول تفاعل لها مع قضايا الشأن العام من داخل المؤسسة التشريعية، اختارت النائبة البرلمانية الشابة كنزة قيوح، عن حزب الاستقلال وعضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إثارة ملف الوضعية المهنية والاجتماعية لمربيات ومربيي التعليم الأولي، من خلال سؤال كتابي موجه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

وتنتمي قيوح إلى جهة سوس ماسة، حيث انتخبت ضمن الولاية التشريعية 2026-2031، وتعد من الوجوه الشابة التي التحقت حديثا بمجلس النواب. ويأتي تحركها البرلماني الأول، وفق المعطيات المتاحة، في سياق تزايد المطالب بإنصاف العاملين في قطاع التعليم الأولي، وتحسين ظروف اشتغالهم وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية.

وسلط السؤال الكتابي الضوء على أهمية التعليم الأولي باعتباره مرحلة أساسية في بناء المسار الدراسي للأطفال، والمساهمة في الحد من التعثر الدراسي والهدر المدرسي، معتبرا أن الارتقاء بجودة هذا القطاع لا يمكن أن يتحقق دون توفير ظروف عمل ملائمة للمربيات والمربين، وضمان استقرارهم المهني والاجتماعي.

وفي هذا السياق، نبهت النائبة البرلمانية إلى استمرار عدد من الإشكالات التي تطبع الوضعية المهنية لهذه الفئة، وفي مقدمتها الأجور والتعويضات، والحماية الاجتماعية، والاستقرار الوظيفي، فضلا عن الحاجة إلى تحديد المهام والمسؤوليات المهنية بشكل واضح، بما يحفظ كرامة العاملين ويسمح لهم بالتركيز على أدوارهم التربوية.

كما شددت قيوح على ضرورة اتخاذ تدابير عملية وملموسة من أجل إنصاف هذه الفئة، وتحسين ظروف اشتغالها، ووضع تصور واضح لتسوية وضعيتها المهنية والاجتماعية، بما في ذلك دراسة آفاق إدماجها ضمن المنظومة التربوية الوطنية.

ووجهت النائبة سؤالها إلى الوزير الوصي على القطاع بشأن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحسين أجور المربيات والمربين وتعويضاتهم، وضمان حقوقهم الاجتماعية، وتعزيز استقرارهم الوظيفي، إلى جانب توضيح مهامهم المهنية، والكشف عن رؤية واضحة مصحوبة بجدول زمني محدد لتسوية وضعيتهم.

ويضع هذا السؤال الوزارة أمام مطالب فئة تؤدي دورا أساسيا في تأطير الأطفال خلال مرحلة حاسمة من نموهم وتعلمهم، في وقت يظل فيه تحسين أوضاع العاملين بالتعليم الأولي أحد المداخل الضرورية لتعزيز جودة المدرسة المغربية وتكافؤ الفرص بين المتعلمين.

ويبقى التحدي المطروح هو مدى استعداد الوزارة للتفاعل مع هذه المطالب عبر إجراءات ملموسة، تتجاوز الوعود العامة إلى تدابير واضحة بشأن الأجور والحماية الاجتماعية والاستقرار المهني، بما يضمن الإنصاف لهذه الفئة ويعزز مكانة التعليم الأولي داخل المنظومة التربوية الوطنية.

المقال التالي