“جامعة لكل جهة”…رجاء مسو تدعو إلى إصلاح الخريطة الجامعية لإنهاء معاناة الطلبة والتفاوتات المجالية

دعت رجاء مسو النائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى إحداث جامعة واحدة على الأقل بكل جهة من جهات المملكة ، معتبرة أن استمرار التفاوت في توزيع المؤسسات الجامعية يفرض على آلاف الطلبة تحمل أعباء التنقل والسكن بعيدا عن أسرهم من أجل متابعة دراستهم، ومشددة على أن “الطالب لا ينبغي أن يدفع ثمن انتمائه الجغرافي”.
وخلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، وجهت مسو هذا المطلب إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، مؤكدة أن إصلاح الجامعة المغربية لا ينبغي أن يقتصر على توسيع العرض الجامعي، بل يجب أن يشمل تحقيق العدالة المجالية وضمان تكافؤ الفرص بين الطلبة بمختلف مناطق المملكة.
واعتبرت البرلمانية أن غياب جامعة في كل جهة يظل من أبرز التحديات التي تعيق تحقيق الإنصاف في الولوج إلى التعليم العالي، رغم المجهودات المبذولة لتوسيع الخريطة الجامعية وإحداث مؤسسات جديدة، مشيرة إلى أن الفوارق المجالية ما تزال تؤثر على المسار الدراسي للعديد من الطلبة.
واستحضرت مسو تجربة جامعة ابن زهر، التي شهدت توسعاً من خلال إحداث مؤسسات جامعية في تيزنيت وتارودانت وشتوكة آيت باها، غير أن هذه الخطوات، بحسب تعقيبها، لم تضع حدا للاكتظاظ، في ظل استمرار استقبال طلبة قادمين من مناطق بعيدة، من بينها زاكورة وجهة درعة تافيلالت والأقاليم الجنوبية.
وأبرزت النائبة البرلمانية أن اضطرار الطلبة إلى مغادرة مناطقهم لمتابعة الدراسة يطرح تحديات اجتماعية ومادية، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر محدودة الدخل، التي تجد نفسها أمام تكاليف إضافية مرتبطة بالسكن والتنقل والمعيشة، وهو ما يجعل العدالة المجالية مدخلاً أساسياً للحد من التفاوتات في فرص التحصيل الجامعي.
وشددت مسو على أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في رفع عدد المؤسسات الجامعية، بل أيضاً في توزيع عادل للتخصصات والتكوينات بين الجهات، بما يضمن للطلبة فرصاً متكافئة، داعية وزير التعليم العالي إلى جعل الجامعة رافعة للتنمية المحلية والإنصاف المجالي واللامركزية، حتى لا تتحول المسافة الجغرافية إلى عائق أمام حق الشباب المغربي في التعليم العالي.

تعليقات