تعطيل أنظمة التتبع وصمت لاسلكي…صحيفة إسبانية تكشف تفاصيل توغل سفن مغربية قرب سبتة المحتلة

كشفت صحيفة “إل باييس” الإسبانية عن تفاصيل جديدة بشأن تحركات سفن تابعة للبحرية الملكية المغربية داخل المياه المحيطة بمدينة سبتة المحتلة، خلال أزمة الهجرة الجماعية، متحدثة عن تعطيل أنظمة تحديد المواقع وتجاهل نداءات البحرية الإسبانية، في وقائع كادت أن تتسبب في اصطدام بحري خطير بين سفن البلدين.
ووفق ما أوردته الصحيفة، فإن يومي 30 و31 يوليوز شهدا تحركات بحرية مغربية متكررة داخل المياه التي تعتبرها إسبانيا تابعة لها، حيث وصفت مصادر مطلعة هذه التحركات بأنها “متعمدة ومتكررة ومستمرة”،موضحة أن بعض السفن المغربية أوقفت نظام التعريف الآلي المعروف اختصارا ب”AIS”، الذي يسمح بتحديد موقع السفن وسرعتها واتجاهها، دون أن تستجيب للنداءات الموجهة إليها عبر القناة البحرية 16 المخصصة لاتصالات السلامة والطوارئ.
وتصاعدت حدة التوتر عندما كادت سفينة الدورية الإسبانية “إيسلا بينتو” أن تصطدم بسفينة مغربية خلال محاولة إجبارها على مغادرة المنطقة، وحسب الرواية التي نقلتها الصحيفة، فإن سرعة السفن والمناورات التي اضطرت الدورية الإسبانية إلى تنفيذها رفعت احتمال وقوع حادث خطير في عرض البحر، ما أثار مخاوف بشأن تداعيات تلك التحركات.
ولم تقتصر التحركات، بحسب التقرير، على سفن الدورية، إذ تحدثت الصحيفة عن مشاركة الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد”، التابعة لفئة “سيغما”، في عمليات دخول وخروج متكررة من المنطقة، إلى جانب رصد سفن صيد مغربية أثار وجود بعضها تساؤلات لدى الجانب الإسباني، في المقابل، عززت البحرية الإسبانية انتشارها بإرسال سفينة “بي إيه إم رايو” والفرقاطتين “سانتا ماريا” و”نافارا”، مع الحرص على تفادي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد عسكري.
وأمام هذه التطورات، تدخل وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ناقلا احتجاج بلاده إلى نظيره المغربي ناصر بوريطة، وحسب المصادر التي استندت إليها “إل باييس”، أشار بوريطة إلى عدم علمه بالوقائع، واقترح معالجة الملف عبر القنوات العسكرية، وبحلول نهاية الأسبوع الأول من غشت، انسحبت السفن المغربية عقب اتصالات بين مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى من البلدين.
هذا، وتسلط هذه المعطيات الضوء مجددا على حساسية الوضع البحري حول سبتة المحتلة، في ظل استمرار الخلافات المرتبطة بالمجال البحري والسيادة والتحركات الأمنية.

تعليقات