مصدر خاص يكشف لمغرب تايمز حقيقة استقالة كريم أشنكلي من الأحرار.. ويؤكد: زينة إدحلي سبب الخلاف

في الوقت الذي تواصل فيه منصات التواصل الإجتماعي وبعض المنابر الإعلامية تداول أنباء حول تقديم كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، لاستقالته من مهامه بحزب التجمع الوطني للاحرار، كشفت مصادر خاصة ومقربة من المعني بالأمر لـ”المغرب تايمز” تفاصيل مثيرة ووقائع خفية تعيد رسم خارطة التوترات السياسية داخل حزب “الحمامة” بالجهة، كاشفة عن صراعات خفية امتدت لأشهر ولم تنطفئ نارها بعد.
وحسب المعطيات الحصرية التي أفاد بها مصدرنا، فإن الأخبار الرائجة حول تقديم أشنكلي لاستقالته اليوم الإثنين لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع إلى حدود اللحظة، إذ لا يزال الرجل يحتفظ بصفته التنظيمية كمنسق جهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة، ومستمرا في مهامه الرسمية.
غير أن ذات المصدر أكد بما لا يدع مجالا للشك وجود “حالة غير مسبوقة من التشنج والانقسام العميق” داخل البيت الداخلي للحزب بسوس ماسة. وتعود جذور هذه الأزمة، بحسب المصدر ذاته، إلى ما قبل محطة الانتخابات التشريعية السابقة؛ حيث كان أشنكلي قاب قوسين أو أدنى من تقديم استقالته الجماعية بمعية عدد من المناضلين الغاضبين.
وجاءت تلك العاصفة احتجاجا صارخا على ما وصفه المصدر بـ”الانفراد الشديد للقيادة الوطنية للحزب” في اختيار وتزكية مرشحة الحزب بدائرة أكادير إداوتانان (زينة إدحلي)، متجاوزة بذلك الصلاحيات التنظيمية لكريم أشنكلي بصفته منسقا جهويا والمسؤول الأول عن هندسة الترشيحات واقتراح الأسماء الأجدر بتمثيل الحزب بالمنطقة.
تلك الأزمة الأولى تم تطويقها في ردهاتها الأولى بفضل تدخل مباشر وودي من رئيس الحزب السابق، عزيز أخنوش، الذي ثنى أشنكلي عن قرار الاستقالة وطلب منه الاستمرار في قيادة التنظيم جهويا.
إلا أن صفحة الخلافات لم تمح نهائيا؛ إذ تتوالى الهزات الارتدادية اليوم داخل القلاع الانتخابية للحزب بسوس ماسة، بعدما أقدم عدد من رؤساء الجماعات الترابية المنتمين للتجمع الوطني للأحرار على اتخاذ قرار حاسم بمغادرة الحزب، وفي مقدمتهم رئيس جماعة تغازوت، في مؤشر واضح على تصدع القواعد المحلية.
في الإطار ذاته، وفي تصريح سابق لمغرب تايمز، لم ينف كريم أشنكلي بتاتا نيته المستقبلية في مغادرة الحزب، وهو ما يرجح لدى المراقبين والمحللين السياسيين أن خروج أشنكلي النهائي من حزب “الحمامة” لم يعد سوى “مسألة وقت” لا غير، في انتظار التوقيت السياسي المناسب.
وفيما يخص الأنباء التي تربط مستقبل أشنكلي السياسي بالالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، كشفت مصادرنا الخاصة عن وجود “عقبة كأداء” وإشكالية جوهرية تعرقل هذا السيناريو.
وتتجلى هذه الإشكالية في رفض تيار عريض داخل قيادة “البام” بجهة سوس ماسة لالتحاق أشنكلي بصفوفهم، حيث أقدم هؤلاء على تشكيل ما يشبه “نقابة سياسية محلية” لعرقلة أي خطوة من هذا القبيل. ولعل أبرز دليل على عمق هذا الرفض الداخلي، حسب ذات المصادر، هو “البلوكاج” الممنهج ومقاطعة عدد من مستشاري الأصالة والمعاصرة لأطوار الجلسة الأولى لدورة أكتوبر العادية لمجلس جهة سوس ماسة، في رسالة مشفرة وموجهة لمن يهمهم الأمر.

تعليقات