آخر الأخبار

الغلوسي يطالب بإطلاق سراح البروفيسور شرقاب ويحذر من تداعيات القضية على جهود مكافحة الفساد

صعّد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، لهجته بشأن قضية البروفيسور رشيد شرقاب، مطالبا بإطلاق سراحه عقب الحكم عليه بسنة حبسا نافذا، وموجهاً انتقادات حادة لما اعتبره تضييقاً على فاضحي الفساد والمبلغين عنه،معتبرا أن ما وقع يثير مخاوف بشأن مستقبل محاربة الفساد وحماية الأصوات التي تطالب بكشف الاختلالات داخل المؤسسات العمومية.

وفي تدوينة قوية نشرها عبر صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، اختصر الغلوسي موقفه في نداء مباشر: “أطلقوا سراح البروفيسور رشيد شرقاب، حاكموا لصوص المال العام وارفعوا أيديكم عن فاضحي الفساد والمبلغين عنه”، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يعمق اليأس ويقوض الثقة في المؤسسات،فيما عبر عن قلقه من اعتقال شرقاب عقب حضوره جلسة المحاكمة بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، بعدما كان يتابع في حالة سراح.

وفتح رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام جبهة انتقاد جديدة بشأن مقتضيات المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية، معتبراً أن ربط تحريك الأبحاث في جرائم المال العام بتقارير رسمية مشفوعة بطلب إجراء الأبحاث يثير إشكالات تتعلق بدور النيابة العامة في مكافحة الفساد.

وتعود القضية إلى شكاية مرتبطة بتصريحات وبلاغات تناولت اختلالات مزعومة داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، حيث سبق لشرقاب، بحسب ما أورده الغلوسي، أن طالب بفتح تحقيق في هذه الاختلالات، وفي المقابل، اعتبر مسؤولو المؤسسة الصحية أن التصريحات موضوع الملف تتضمن تشهيرا، ما أدى إلى عرض القضية على القضاء، الذي أصدر أحكامه في حق المعنيين.

وكانت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء قد قضت، يوم 21 أكتوبر 2026، بسنتين حبسا نافذا في حق عبد اللطيف صدار، وسنة حبسا نافذا في حق البروفيسور رشيد شرقاب، وستة أشهر حبسا نافذا في حق محمد آيت الطالب، إلى جانب غرامات وتعويضات مدنية، لتعيد هذه الأحكام إلى الواجهة النقاش حول المسؤولية القانونية عن التصريحات المتعلقة بتدبير المؤسسات العمومية، والضمانات الضرورية لحماية المبلغين عن الفساد.

وبينما يطالب الغلوسي بإطلاق سراح شرقاب ويحذر من انعكاسات القضية على الثقة في المؤسسات، يظل الملف محاطا بنقاش قانوني وحقوقي يتجاوز أسماء المتابعين إلى سؤال أوسع: كيف يمكن التصدي للتشهير وحماية الحقوق الفردية، دون أن يتحول الخوف من المتابعة القضائية إلى عائق أمام كشف الاختلالات والمطالبة بمحاسبة المسؤولين؟

المقال التالي