آخر الأخبار

أين ضمير المهنة؟ طبيب نساء بأكادير يخون القسم ويعتدي جنسيا على فتاة

كشفت مصادر خاصة أن طبيبا متخصص في أمراض النساء والتوليد بضواحي مدينة أكادير يمثل، يوم غد الثلاثاء، أمام هيئة المحكمة في أولى جلسات محاكمته، إثر تورطه في قضية جنائية ثقيلة تتعلق بالتغرير وممارسة الاغتصاب وهتك العرض المؤدي إلى افتضاض بكارة وحمل، يليه إخضاع الضحية لإجهاض قسري وغير قانوني.

وتعود تفاصيل هذه الفضيحة الأخلاقية والمهنية، إلى إقدام الطبيب المعني قبل أشهر على الاعتداء على فتاة بالقوة، ما نتج عنه حمل غير مرغوب فيه. وللتغطية على شناعته، عمد الفاعل إلى إرغام الضحية على الخضوع لعملية إجهاض سري داخل العيادة نفسها، في خرق سافر لكافة النصوص القانونية والأخلاقيات المهنية.

ولم تتوقف تفاصيل الملف عند هذا الحد، بل تشير المصادر إلى أنه عقب تقدم الضحية بشكاية رسمية لدى النيابة العامة وصدرت على إثرها مذكرة بحث وطنية في حق المتهم، ظل الأخير فارا من قبضة العدالة لقرابة ثلاثة أشهر. وقد استغل فترة التخفي لمباشرة إجراءات طلاق زوجته التي لم يمض على عقد قرانه بها سوى 20 يوما قبل ارتكاب الجريمة، في خطوة ملتوية للتهرب من متابعته بتهمة الخيانة الزوجية، قبل أن يقدم على تسليم نفسه لاحقا.

غير أن النقطة التي أثارت ذهول الرأي العام ومتابعي القضية تتجلى في قرار قاضي التحقيق متابعة المعني بالأمر في حالة سراح، وهو المعطى الذي يطرح علامات استفهام كبرى وتساؤلات حارقة تستدعي المساءلة؛ إذ كيف يمنح السراح المؤقت لمتهم تلاحقه أدلة قاطعة وشهادات طبية تدينه، وتسببت أفعاله في فراره من العدالة لأشهر؟

وتزداد حدة الملف خطورة مع ورود معطيات تفيد بأن المشتكية ليست الضحية الوحيدة ضمن سجله، بل هناك عدد من النساء اللواتي يدرسن حاليا وضع شكايات مماثلة ضده، ما يكشف عن نمط سلوكي خطير يعتقد أنه تكرر داخل أسوار العيادة المذكورة.

إن ما أقدم عليه هذا الشخص، الذي يفترض فيه أن يكون ملاذا آمنا لمرضاه وحاميا لأرواحهم وأجسادهم، يمثل خيانة عظمى لأمانة المهنة وللقسم الطبي الذي أداه. فقد تحول من يحمل الصفة النبيلة لـ”طبيب” إلى مجرم يتربص بالنساء اللواتي وضعن ثقتهن فيه، مستغلا ضعفهن وحاجتهن إلى العلاج للتنكيل بكرامتهن.

وأمام هذه التطورات الخطيرة، يطرح الشارع الأكاديري والسوسي تساؤلا ملحا حول صمت الهيئات الطبية بجهة سوس ماسة؛ فأين هو المجلس الجهوي والأجهزة الوصية على حماية شرف الممارسة الطبية من هذه الفضيحة؟ ولماذا لم تتحرك بشكل عاجل باتخاذ مواقف حازمة وإجراءات تأديبية تحمي سمعة قطاع الشرفاء من سلوكيات غريبة تدنس نبل وأخلاقيات مهنة الطب؟

المقال التالي