حكومة المنصوري تُسقط ملف “سامير” من برنامجها…أين وعود خفض أسعار المحروقات؟

عاد ملف مصفاة “سامير” وأسعار المحروقات إلى واجهة المواجهة السياسية بالمملكة ، بعدما وجّهت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول انتقادات حادة للحكومة، بسبب استبعاد إعادة تشغيل المصفاة وإعادة تنظيم أسعار الوقود من برنامجها الحكومي، معتبرة أن استمرار تجاهل هذين الملفين يطرح علامات استفهام حول جدية التعاطي مع أزمة الطاقة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي بلاغ أعقب اجتماع مكتبها التنفيذيي ،عبّرت الجبهة عن استغرابها من إسقاط قضية “سامير” وتنظيم أسعار المحروقات، رغم حضورهما في الخطاب الانتخابي لعدد من الأحزاب، سواء داخل الأغلبية أو المعارضة، مؤكدة أن الوعود السياسية أصبحت مطالبة بالتحول إلى إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات المغاربة.
واعتبرت الجبهة أن إعادة تشغيل مصفاة المحمدية لم تعد مجرد مطلب نقابي أو اقتصادي، بل قضية مرتبطة بالأمن القومي الطاقي للمملكة، خصوصا في ظل الحروب الدولية واضطراب طرق نقل النفط والغاز وارتفاع المخاطر التي تهدد سلاسل الإمداد، مشددة على أن تعطيل القدرات التكريرية واللوجستية لشركة “سامير” يستدعي حلا عمليا يضع المصلحة الوطنية في صدارة الأولويات.
وسلط البلاغ الضوء على هوامش تكرير الغازوال التي قد تتجاوز ستة دراهم للتر، بحسب المعطيات التي استندت إليها الجبهة، داعيا إلى استثمار الإمكانات الصناعية للمصفاة والمساهمة في تقليص التبعية للأسواق الخارجية، مطالبة بوضع استراتيجية وطنية متكاملة تضمن الحاجيات البترولية للمغرب، معتبرة أن التحول الطاقي لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لتجاهل تحديات تأمين الإمدادات التقليدية.
وفي ما يتعلق بأسعار المحروقات، دعت الجبهة إلى مراجعة تحرير الأسعار والعودة إلى آليات تنظيمية قادرة على الحد من التقلبات وتخفيف الضغط على الأسر والمقاولات، محذرة من استمرار انعكاسات غلاء الوقود على النقل والإنتاج والأسعار، بما يفاقم التضخم ويستنزف القدرة الشرائية.
وجددت الجبهة استعدادها لمواصلة الترافع وتقديم المقترحات بشراكة مع مختلف القوى الحية، من أجل استعادة النشاط الصناعي لشركة “سامير”، وتطوير الصناعات الوطنية المرتبطة بالبترول والغاز، وخلق فرص الشغل، وحماية حقوق العمال، وتحقيق مكاسب اقتصادية وتنموية للمناطق المعنية.
هذا، وبين مطلب إنقاذ المصفاة والدعوة إلى إعادة تنظيم سوق المحروقات، يعود ملف “سامير” ليضع السياسة الطاقية بالمغرب أمام أسئلة حاسمة: كيف يمكن تقليص الارتهان للأسواق الخارجية؟ وما الإجراءات القادرة على تخفيف كلفة الوقود على المواطنين؟ وهل يتحول هذا الملف مجددا إلى أولوية عملية بدل بقائه حبيس النقاش والوعود؟
الكلمات المفتاحية: سامير، مصفاة المحمدية، أسعار المحروقات، الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة، تكرير البترول، تسقيف أسعار المحروقات، السيادة الطاقية، القدرة الشرائية.

تعليقات