آخر الأخبار

لقجع يهاجم المعارضة ويتهم مسؤولين حزبيين بتجنيد شباب لنشر “الأكاذيب”

وجّه وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، انتقادات حادة إلى أطراف من المعارضة البرلمانية، على خلفية اتهامها الحكومة الجديدة بالتراجع عن وعودها الانتخابية قبل الشروع في تنفيذ برنامجها، كما اتهم مسؤولين في حزب سياسي لم يكشف عن هويته بتجنيد شباب لنشر ما وصفه بالأكاذيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاءت تصريحات لقجع، الجمعة، خلال تقديم مشروع قانون المالية رقم 60.26 للسنة المالية 2027 أمام البرلمان بمجلسيه، حيث اعتبر أن الحكم على حصيلة الحكومة في بداية ولايتها، ومطالبتها بتنفيذ جميع التزاماتها الانتخابية خلال السنة الأولى، يفتقر إلى المنطق وحس المسؤولية، بالنظر إلى أن البرنامج الحكومي يمتد على مدى خمس سنوات.

وتساءل الوزير عن جدوى اتهام الحكومة بالتراجع عن وعودها قبل وضع مشروع قانون المالية أمام البرلمان، منتقدا ما اعتبره إصدار أحكام مسبقة دون الاطلاع على مضامين المشروع. وذهب إلى اعتبار بعض المواقف المعارضة محاولة لتضليل المواطنين والإساءة إلى العمل الحكومي، داعيا مختلف الأطراف السياسية إلى التحلي بالجدية واحترام ذكاء المغاربة وقدرتهم على التمييز بين الخطابات والمواقف.

وفي سياق انتقاداته، وجّه لقجع رسالة مباشرة إلى مسؤولين في حزب سياسي لم يسمّه، مطالبا إياهم بالتوقف عن تجنيد شباب لترويج ادعاءات بشأن تخلي الحكومة عن التزاماتها الانتخابية. كما حذر من ترك آثار رقمية قد تكشف، بحسب تعبيره، الجهات التي تقف وراء هذه الممارسات، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الوقائع التي استند إليها في اتهاماته.

ودافع المسؤول الحكومي عن مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرا إياه المرحلة الأولى من تنزيل البرنامج الحكومي، الذي يستند إلى الالتزامات الانتخابية للأحزاب المشكلة للأغلبية. وأوضح أن تنفيذ هذه الالتزامات سيجري تدريجيا على امتداد الولاية الحكومية، عبر خمس مراحل، بما يسمح باستكمال البرنامج قبل نهاية الولاية التشريعية.

وعلى مستوى التوجه العام للحكومة الجديدة، شدد لقجع على أن المرحلة الحالية لا تعني الاستمرار في النهج السابق دون تغيير، كما لا تقوم على القطيعة غير المبررة، بل تستهدف إحداث تحول جوهري في التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، مع معالجة الاختلالات القائمة.

وأضاف أن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة عكست، بحسب قراءته، توجها نحو البرامج الاجتماعية والالتزامات القابلة للتنفيذ، وهو ما مهّد لتشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري. واعتبر أن مشروع قانون المالية الجديد يجسد التوجهات المشتركة لمكونات الأغلبية، إلى جانب التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

المقال التالي