آخر الأخبار

بعد توقيف 2700 شخص…ماكرون يتحرك أمنيا ويجتمع بممثلي الطلبة لاحتواء احتجاجات فرنسا

تتجه السلطات الفرنسية إلى تشديد قبضتها الأمنية في مواجهة موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد بسبب غلاء المعيشة، بعدما أعلنت توقيف 2700 شخص منذ السبت الماضي على خلفية أعمال الشغب والنهب، في وقت يتحرك فيه الرئيس إيمانويل ماكرون لفتح قنوات التواصل مع ممثلي الطلبة.

وقال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، في مقابلة صحفية إن الشرطة أوقفت آلاف الأشخاص على صلة بأعمال العنف والتخريب التي رافقت المظاهرات، وكانت السلطات قد أعلنت، في وقت سابق، إيداع 217 شخصاً السجن، مشيرة إلى أن نحو نصفهم لا يملكون سوابق قضائية.

وفي مواجهة احتمال تجدد الاضطرابات، يترأس ماكرون اجتماعا يضم وزراء رئيسيين لبحث التدابير الأمنية اللازمة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل مخاوف من عودة المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، بعد تعرض متاجر ومنشآت لأعمال نهب وتخريب في عدد من المدن الفرنسية.

وبموازاة التحرك الأمني، يستقبل الرئيس الفرنسي ممثلين عن منظمات طلابية بالمدارس الثانوية بقصر الإليزيه، في لقاء يكتسي أهمية خاصة في ظل مشاركة الطلاب ضمن الحراك الاحتجاجي الرافض لغلاء المعيشة، اذ يرتقب أن يزور قوات الأمن، في خطوة تعكس حجم الأولوية التي باتت تحظى بها تداعيات الأزمة لدى الرئاسة الفرنسية.

وكان ماكرون قد اتهم مجموعات من اليسار المتطرف بالوقوف وراء أعمال وصفها بالتحريضية، متعهداً بالتعامل بحزم مع أعمال العنف، فيما وجهت وزارة الداخلية تعليمات احترازية إلى أصحاب المتاجر، دعتهم فيها إلى حماية السلع الثمينة وتعزيز إجراءات المراقبة، تحسباً لوقوع عمليات نهب جديدة.

وتكشف هذه التطورات عن اتساع التحديات التي تواجه فرنسا، حيث لم تعد الأزمة مقتصرة على استعادة النظام العام، بل باتت مرتبطة أيضاً بقدرة السلطات على التعامل مع الغضب الاجتماعي ومطالب المحتجين.

المقال التالي