آخر الأخبار

المسودة الأمريكية تُربك حسابات “جبهة البوليساريو”.. تهديد بالانسحاب يضع مسار السلام أمام اختبار جديد

هددت «جبهة البوليساريو» بالانسحاب من مسار السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة، إذا اعتُمدت المسودة الأمريكية الخاصة بقضية الصحراء دون إدخال تغييرات جوهرية عليها. وجاء هذا الموقف في رسالة رفضت فيها الجبهة مضامين المسودة الأولية التي وزعتها الولايات المتحدة على أعضاء مجلس الأمن، معتبرة أنها تمثل، بحسب تعبيرها، «انحرافًا خطيرًا وغير مسبوق».

ووجّه ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة «المينورسو»، سيدي محمد عمار، رسالة إلى رئيسة مجلس الأمن، السفيرة أغلايا بالتّا، انتقد فيها ما وصفه بتجاوز المسودة للقرارات الأممية ذات الصلة، بما فيها القرار رقم 2797 الصادر سنة 2025، معتبرًا أن ذلك يمس المبادئ التي تؤطر معالجة الملف داخل الأمم المتحدة.

ودعت الجبهة مجلس الأمن إلى عدم حصر مرجعيته في القرار المذكور، والعودة إلى القرارات السابقة المرتبطة بالنزاع. كما شددت على ضرورة احترام الإطار الذي أُنشئت بموجبه بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة اختصارًا بـ«المينورسو»، بمقتضى القرار رقم 690 الصادر سنة 1991، إلى جانب اتفاقات وقف إطلاق النار والتسوية التي أعقبته.

وبحسب الرسالة، فإن أي مقاربة تحدد نتائج المفاوضات مسبقًا أو تقيّد ما تصفه الجبهة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير تظل غير مقبولة من وجهة نظرها. وحذرت من أن اعتماد المسودة بصيغتها الحالية قد ينعكس سلبًا على الثقة بين الأطراف ومستقبل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، وقد يدفعها إلى الانسحاب من هذا المسار.

وأكد ممثل «جبهة البوليساريو»، في ختام الرسالة، أن الجبهة لا تزال ملتزمة، بحسب ما ورد في موقفها، بالتوصل إلى حل سلمي، لكنها تربط استمرار هذا الالتزام بما تعتبره احترامًا لمبادئ التسوية والإطار الأممي المنظم للنزاع. وتأتي الرسالة في سياق تحركات دبلوماسية مرتبطة بالملف داخل مجلس الأمن، في وقت تترقب فيه الأطراف مآل النقاش بشأن مشروع القرار الأمريكي المرتقب، وما قد يتضمنه من توجهات بشأن مستقبل المسار السياسي.

المقال التالي