“الأمازيغية ليست للمزايدة”…منظمة أكراو تواجه مداخلة البرلماني بنجلون بمطالب الاعتذار والمحاسبة

صعّدت منظمة “أكراو من أجل الأمازيغية” موقفها من المداخلة التي ألقاها النائب البرلماني عمر محمود بنجلون عن تحالف اليسار خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، معبّرة عن استنكارها لما اعتبرته مضامين إقصائية تنتقص من المكانة الدستورية للغة الأمازيغية، بعدما اختزل النائب المشترك اللغوي الرسمي للمغاربة في اللغة العربية، وفق ما أورده بيان المنظمة.
وفي بيان استنكاري، شددت المنظمة على أن الأمازيغية ليست موضوعا للمزايدة السياسية أو التشكيك في الاعتمادات المالية المخصصة لها، بل لغة رسمية للدولة ومكون أصيل من الهوية المغربية، معتبرة أن تمويل تفعيل رسميتها استحقاق دستوري يهدف إلى تجاوز عقود من التهميش وضمان المساواة بين اللغتين الرسميتين للمملكة.
وطالبت المنظمة النائب عمر محمود بنجلون بتقديم اعتذار علني وصريح، وتوضيح موقفه من الحقوق الدستورية للأمازيغية ومن توفير الموارد المالية اللازمة لإدماجها في مختلف المؤسسات والمرافق العمومية، محملة حزبه ومجموعته النيابية المسؤولية السياسية عن المداخلة المقدمة باسمها، داعية إلى إعلان موقف واضح من المضامين التي انتقدها البيان.
وفي مواجهة ما وصفته المنظمة بالانتقاص من الأمازيغية، دعت الحكومة والبرلمان إلى تسريع تفعيل طابعها الرسمي في التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والخدمات العمومية، مع اعتماد برامج محددة زمنيا وميزانيات تتناسب مع الحاجيات الفعلية، وإرساء آليات للشفافية والمحاسبة بشأن التأخر في تنزيل الالتزامات الدستورية.
و طالبت “أكراو من أجل الأمازيغية” رئاسة مجلس النواب بضمان احترام التعدد اللغوي والثقافي داخل المؤسسة التشريعية، ودعت إلى سن قانون يجرّم أفعال التمييز والتحريض على الكراهية والعنف بسبب اللغة أو الهوية الأمازيغية، مع التأكيد على ضرورة حماية حرية التعبير والنقد والبحث العلمي.
وامتد استنكار المنظمة إلى التعريض بطريقة نطق رئيسة الحكومة المتأثرة بالدارجة المراكشية، معتبرة أن السخرية من اللكنات المحلية وخصوصيات النطق تمس بالتنوع اللساني الذي يميز المجتمع المغربي، وترفض تحويل الاختلاف في الكلام إلى وسيلة للانتقاص من المواطنين أو التمييز بينهم.
هذا، و أكدت المنظمة على مواصلة الترافع عن الحقوق اللغوية والثقافية، ومساءلة المؤسسات والهيئات السياسية المعنية بشأن احترام رسمية الأمازيغية، مشددة على أن إنصاف هذه اللغة ليس امتيازا لفئة بعينها، بل التزام دستوري ووطني يقتضي الانتقال من الاعتراف القانوني إلى التفعيل الفعلي.

تعليقات