إطلاق نار ببندقية صيد أمام مستشفى بالبيضاء.. حرب بارونات المخدرات تصل إلى محيط المرضى

شهد محيط المستشفى الإقليمي لمديونة، بضواحي الدار البيضاء، أمس الخميس، مواجهة خطيرة بين شخصين يشتبه في ارتباطهما بتجارة المخدرات، انتهت بإطلاق عيارات نارية من بندقية صيد، على خلفية خلاف يُرجح أنه مرتبط بصفقة للممنوعات.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن المواجهة اندلعت بين شخص يتحدر من شمال المملكة وآخر ينحدر من ضواحي مديونة، بعدما نشب خلاف بينهما حول مستحقات مالية مرتبطة بصفقة سابقة للمخدرات. وخلال التصعيد، أشهر الطرف الثاني سلاحا أبيض وحجرا كبيرا في وجه خصمه، قبل أن يعود الأخير حاملا بندقية صيد ويطلق رصاصتين بعدما حاول غريمه الاحتماء بين سيارات إسعاف خاصة مركونة بالقرب من المستشفى.
وتدخل حراس الأمن الخاص بالمؤسسة الصحية، بمساعدة سائقي سيارات الإسعاف، وتمكنوا من السيطرة على حامل البندقية رغم مقاومته العنيفة ورفضه التخلي عن سلاحه. واستنفرت الواقعة المصالح الأمنية التي انتقلت إلى المكان، حيث تبين أن المشتبه فيه أصيب بكدمات وجروح خلال مقاومته، ليخضع للعلاج تحت حراسة أمنية مشددة.
وفي تطور لافت، حاول عدد من مرافقي المشتبه فيه التدخل لتخليصه من قبضة الحراس وسائقي سيارات الإسعاف، غير أن وصول عناصر الشرطة دفعهم إلى الفرار على متن سيارات نحو وجهة مجهولة، فيما استغل الشخص الآخر الفوضى للفرار بدوره، ما يطرح تساؤلات بشأن ملابسات الواقعة والجهات المتورطة فيها.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الخلاف بدأ في مكان مظلم خلف المستشفى، حيث يُرجح أن يكون مرتبطا بمبالغ مالية لم يؤدها أحد الطرفين في الموعد المحدد، عقب صفقة سابقة لتزويده بالمخدرات. وبعد مطاردة بين الطرفين، انتقلت المواجهة إلى محيط المؤسسة الصحية، قبل أن تتطور إلى إطلاق النار، وسط تدخل أشخاص كانوا بالمكان خشية وقوع جريمة خطيرة.
وأعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على المخاوف المرتبطة باستغلال الطريق المحاذي للمستشفى الإقليمي لمديونة لعقد لقاءات مشبوهة مرتبطة بتجارة المخدرات، في ظل ضعف الإنارة الذي يُعتقد أنه يوفر ظروفا ملائمة لتحركات بعض المشتبه فيهم. كما تطرح الواقعة تساؤلات بشأن التدابير الأمنية المتخذة لتأمين محيط المؤسسة الصحية وحماية العاملين والمرتفقين بها.

تعليقات