من مراكش إلى أكادير والصويرة.. الحكومة تلوّح بتوسيع الشبكة السككية وتؤجل كشف الكلفة والآجال

تُلوّح الحكومة بدورة استثمارية جديدة في قطاع السكك الحديدية خلال الفترة 2030-2035، بالتوازي مع استكمال المشاريع الجارية، وتعرض أربعة محاور لتوسيع الشبكة وتعزيز الربط القائم. غير أن بريق هذه اللائحة لا يحجب سؤالين مُلحّين: هل ستركب الصويرة فعلاً قطار السرعة الفائقة؟ وبأي كلفة وفي أي أجل؟
الصويرة على الخط فائق السرعة.. وعد معلن أم تلميح يحتمل كل القراءات؟
تنص الوثيقة على أن تمديد الخط فائق السرعة نحو أكادير سيرافقه «ربط مدينة الصويرة بهذه الشبكة». وتوحي هذه الصياغة بإمكانية ربط المدينة بشبكة القطار فائق السرعة، لكنها لا ترقى إلى مستوى الالتزام الصريح. ويأتي ذلك عقب صدور مرسوم نُشر في الجريدة الرسمية يوم الاثنين، أعاد التساؤل بشأن مرور خط مراكش-أكادير عبر المدينة.
ويفتح المرسوم الباب أمام مباشرة مساطر نزع الملكية لإنجاز خط فائق السرعة يربط مراكش بأكادير، إلى جانب خط يربط شيشاوة بالصويرة. وكان هذا الخيار مستبعداً قبل صدور المرسوم بسبب كلفته المالية. فما الذي تغيّر بين الاستبعاد الأول والإدراج الحالي؟ سؤال ظل دون جواب لدى المصادر التي استفسرتها «ميديا 24».
ويبقى إدراج الصويرة صراحة في البرنامج الحكومي مؤشراً إضافياً، لكنه لا يشكل تأكيداً قاطعاً بشأن ربطها بالخط فائق السرعة. وكانت الصحيفة قد نشرت سابقاً مسار المشاريع التي يعتزم المكتب الوطني للسكك الحديدية إنجازها، غير أن أي طرف رسمي لم يحسم بعد ما إذا كان المسار قد تغيّر أم لا.
لائحة طويلة بلا فاتورة.. مشاريع سككية تنتظر الكشف عن كلفتها
تتسع لائحة الأوراش لتشمل إعادة تأهيل خط الدار البيضاء-خريبكة-واد زم، وتمديده نحو بني ملال عبر أبي الجعد، مع تفرع نحو الفقيه بن صالح. كما تشمل مضاعفة خط بنجرير-آسفي على طول 140 كيلومتراً، وتعزيز قدرة خط فاس-وجدة، إلى جانب تأهيل المحطات القائمة وتشييد محطات من الجيل الجديد.
غير أن الوثيقة لا تحدد الغلاف المالي لبرنامج 2030-2035، ولا الجدول الزمني المفصل لتنفيذ أوراشه. وهكذا، يظل الهدف المعلن، المتمثل في تحسين نقل المسافرين وتعزيز الروابط الترابية والاقتصادية مع الحفاظ على أداء الشبكة، وعداً يفتقر إلى كلفة محددة وآجال واضحة للتنفيذ.
ويأتي ذلك في وقت لم يكتمل فيه بعد المخطط السككي للفترة 2024-2030، الذي قدّر التصريح الحكومي كلفته الإجمالية بـ134 مليار درهم، مع التعهد بتسريع تنفيذه. ويشمل هذا المخطط تمديد الخط بين القنيطرة ومراكش، وإحداث قطارات «RER» في خمس جهات، وكهربة خط فاس-وجدة، واستكمال الربط السككي لميناء الناظور غرب المتوسط. فهل سيُبنى البرنامج الجديد على ما أُنجز فعلياً، أم على مشاريع لا تزال تنتظر استكمالها؟

تعليقات