آخر الأخبار

تحقيق استقصائي يفضح استخدام صواعق “تايزر” الأمريكية ضد الأسرى الفلسطينيين

فجّر تحقيق استقصائي لصحيفة “الغارديان” البريطانية، بالتعاون مع شبكة “أريج” للصحافة الاستقصائية، معطيات خطيرة بشأن استخدام صواعق كهربائية أمريكية الصنع لتعذيب أسرى فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، في وقت تواصل فيه شركة “أكسون” الأمريكية، بحسب التحقيق، علاقاتها التجارية مع جهات إسرائيلية رغم الاتهامات المرتبطة باستخدام منتجاتها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ونقل التحقيق شهادات مؤلمة لأسرى فلسطينيين محررين، من بينهم أسير يبلغ 43 سنة، عرّفته الصحيفة باسم مستعار هو “عيسى”، أكد تعرضه للضرب والصعق الكهربائي داخل سجن عوفر، رغم بتر قدميه إثر هجوم إسرائيلي على منزله في مخيم جباليا، و وفق ما أورده التحقيق، آثارا جسدية متبقية تتوافق مع روايته عن تعرضه لصدمات كهربائية متكررة أثناء تقييده.

ولم تتوقف الشهادات عند هذه الحالة، إذ تحدث ثلاثة أسرى آخرين عن تعرضهم، خلال سنتي 2024 و2025، للتعذيب باستخدام أسلحة صعق مرتبطة بشركة “أكسون”، فيما كشف التحقيق عن معطيات تشير إلى استمرار توريد أجهزة “تازر” أو ملحقاتها إلى جهات إسرائيلية، رغم التحذيرات الحقوقية المتكررة بشأن مخاطر استخدامها في التعذيب وسوء المعاملة.

وتزداد خطورة هذه الاتهامات في ظل تقارير أممية وثقت تصاعد مزاعم التعذيب والانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023، بما في ذلك ادعاءات الاعتداءات الجنسية والصعق الكهربائي، في إشارة إلى أن خمسة جنود إسرائيليين اتُّهموا بالاعتداء جنسيا على أسير فلسطيني في معسكر “سدي تيمان”، في واقعة تضمنت، بحسب المعطيات الواردة، استخدام الصعق الكهربائي.

هذا، ويضع التحقيق شركة “أكسون” أمام تساؤلات أخلاقية وقانونية بشأن مسؤوليتها عن الاستخدامات المحتملة لمنتجاتها، كما يعيد ملف الأسرى الفلسطينيين إلى واجهة المطالب الدولية بالتحقيق المستقل والمحاسبة، ووفق تقرير لمنظمات حقوقية إسرائيلية أورده التحقيق، توفي 92 أسيرا فلسطينيا أثناء الاحتجاز منذ أكتوبر 2023، في مؤشر خطير على حجم الأزمة داخل السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية.

المقال التالي