من 3 سنوات سجناً إلى سقوط الدعوى العمومية.. قرار استئنافية فاس يقلب مسار قضية حامي الدين

ألغت محكمة الاستئناف بفاس الحكم الابتدائي الصادر في حق عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، والقاضي بسجنه 3 سنوات نافذة على خلفية قضية مقتل الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد. ويشكل القرار تطوراً جديداً في واحد من الملفات القضائية التي ظلت حاضرة في النقاش العام لسنوات طويلة.
وقضت المحكمة بسقوط الدعوى العمومية في حق حامي الدين بسبب سبقية البت، مع التصريح بعدم الاختصاص في الطلبات المدنية. ويأتي هذا القرار، الصادر يوم الخميس، في سياق قضية تعود وقائعها إلى سنة 1993، حين لقي الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد مصرعه إثر أحداث عنف شهدتها جامعة فاس.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس قد أدانت حامي الدين، في يوليوز 2023، بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد تكييف الأفعال المنسوبة إليه باعتبارها مشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه. وشكل الحكم آنذاك محطة جديدة في المسار القضائي للقضية.
وبإلغاء الحكم الابتدائي، تكون المحكمة قد غيرت المآل القضائي للملف، مستندة إلى سبقية البت لتقرير سقوط الدعوى العمومية. كما شمل القرار الشق المدني، بعدما أعلنت المحكمة عدم اختصاصها في الطلبات المقدمة في هذا الإطار.
ويعيد القرار الاستئنافي قضية آيت الجيد إلى واجهة الاهتمام، بالنظر إلى امتدادها الزمني وتعدد محطاتها القضائية منذ سنة 1993. وبين الحكم الابتدائي الصادر سنة 2023 والقرار الجديد، يبرز التطور الأخير باعتباره منعطفاً في المسار القضائي للملف، مع إلغاء العقوبة الحبسية وسقوط الدعوى العمومية في حق حامي الدين.

تعليقات