تحقيق “مغرب تايمز” يحرك وزارة الصحة.. لجنة مركزية تفتش صفقات المستشفى الجهوي بالعيون

في تطور جديد لملف الصفقات المثيرة للتساؤلات داخل المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بمدينة العيون، كشفت مصادر خاصة لـ«مغرب تايمز» أن لجنة تفتيش مركزية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية حلت، أمس الأربعاء، بالمؤسسة الاستشفائية، من أجل التحقق من عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الصفقات والطلبات العمومية، وذلك عقب التحقيق الصحفي الذي نشره الموقع وسلط الضوء على مبالغ مالية مهمة رُصدت لعمليات اقتناء وإصلاح وخدمات، وسط تساؤلات بشأن تنفيذها ونتائجها على أرض الواقع.
وتأتي هذه الخطوة بعدما أثار مقال «مغرب تايمز»، المنشور يوم 19 أكتوبر الجاري تحت عنوان «70 مليون لإصلاح مصعد وشراء بذور البطيخ والطماطم… فضائح صفقات بالملايين تهز المستشفى الجهوي بالعيون»، جملة من التساؤلات بشأن تدبير المال العام داخل المؤسسة، خصوصاً ما يتعلق بطلب عروض بقيمة 20 مليون سنتيم لإصلاح مصعد قيل إنه لا يزال معطلاً، رغم المبلغ المرصود للعملية، في وقت يضطر فيه المرضى والأطر الصحية، وفق المعطيات التي توصل بها الموقع، إلى استعمال السلالم لنقل الأشخاص والمعدات.
كما سلط التحقيق الضوء على صفقة بقيمة 80 مليون سنتيم لاقتناء أغطية للأسرّة وأكثر من 30 ألف وزرة طبية، وسط تساؤلات بشأن مصير هذه التجهيزات ومدى تسلم الأطر الصحية لها، فضلاً عن طلب عروض بقيمة 50 مليون سنتيم لاقتناء بذور البطيخ والباذنجان والطماطم، رغم ما أثير بشأن محدودية المساحات الخضراء بالمستشفى. وشملت التساؤلات أيضاً صفقة بقيمة 73 مليون سنتيم لمحاربة القوارض والحشرات، في ظل مطالب بالتأكد من تنفيذ الخدمات ومدى تناسب نتائجها مع المبالغ المرصودة.
ووفق المصادر الخاصة ذاتها، ينتظر أن تتيح مهمة التفتيش الوقوف على حقيقة هذه الملفات والتحقق من ظروف إعداد الصفقات وتنفيذها وتسلم الخدمات والمشتريات المرتبطة بها، إلى جانب التدقيق في المعطيات المتعلقة باستفادة شركة واحدة من حصة مهمة من الطلبات المعنية، بحسب ما ورد في التحقيق السابق. كما يطرح توقيت هذه الصفقات، التي تعود إلى الفترة الممتدة بين ماي ويوليوز الماضيين، أسئلة بشأن المسؤوليات الإدارية والمالية للجهات التي أشرفت عليها قبل مباشرة المجموعة الصحية الترابية لجهة العيون الساقية الحمراء عملها بشكل فعلي.
وبينما تترقب الأوساط المحلية نتائج هذه المهمة، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه عملية التفتيش من خلاصات وتوضيحات رسمية بشأن مختلف النقاط المثارة. ويؤكد «مغرب تايمز» أن الغاية من إثارة هذا الملف هي تسليط الضوء على تدبير المال العام والدفاع عن حق المواطنين في خدمات صحية لائقة، مع التأكيد على أن الحسم في وجود اختلالات أو تحديد المسؤوليات يظل رهيناً بنتائج التدقيق والتحقيقات الرسمية، وحق الجهات المعنية في تقديم توضيحاتها وردودها.

تعليقات